في كارثة إنسانية، وعلى الرغم من وصول مساعدات دولية، إلا أنها لا تزل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين لمواجهة تداعيات زلزال ميانمار.
وكان ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات على مقياس ريختر منطقة ساجينج في ميانمار يوم 28 مارس 2025، وكان مركزه بالقرب من مدينة ماندالاي على عمق 10 كيلومترات.
أسفر الزلزال عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 2,719 قتيلًا و4,521 جريحًا، مع فقدان 441 شخصًا.
تسبب الزلزال في تدمير واسع للبنية التحتية والمباني، بما في ذلك المساجد والمدارس، مما أدى إلى وفاة مئات المصلين والطلاب.
تواجه جهود الإغاثة تحديات كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات، ونقص المُعِدَّات الثقيلة، مما يعيق عمليات البحث والإنقاذ.
يُعد هذا الزلزال الأقوى في ميانمار منذ أكثر من 100 عام، ويخشى الخبراء من تفاقم الوضع مع استمرار الهزات الارتدادية واحتمال تفشي الأمراض نتيجة لتراكم الجثث وتضرر مرافق الصرف الصحي.
وتواصل ميانمار المنكوبة مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، حَسَبَ “رويترز”، حيث أشار ألكسندر ماثيو، مدير منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدُّوَليّ، إلى استمرار الجهود الحثيثة لتوفير الإغاثة والخدمات الإنسانية العاجلة للمتأثرين بهذه الكارثة.
وأكد ماثيو أن حجم المساعدات التي وصلت حتى الآن لا يغطي جميع الاحتياجات، مشيرًا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا بسبب الدمار الواسع الذي خلفه الزلزال.
كما تسببت الهزة الأرضية في ميانمار في انهيار العديد من المباني السكنية والتجارية، مما زاد من تعقيد عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض. وتواصل الحكومة المحلية والمجتمع الدُّوَليّ تنسيق الجهود لإيصال مزيد من الدعم والمساعدات إلى المناطق المنكوبة.
وتعيش ميانمار حالة طوارئ متصاعدة، حيث يتزايد عدد المصابين والمفقودين، وَسْط دعوات متكررة للمنظمات الإنسانية لتكثيف جهودها وتقديم الدعم اللازم في أقرب وقت ممكن.