قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن الغارات على بيروت “غير مقبولة” وتمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار، فيما دعا إسرائيل إلى الانسحاب من 5 نقاط مراقبة.
جوزاف عون
وكان ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بعد اجتماعهما في قصر الإليزيه بباريس لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية وجهود تحقيق الاستقرار في لبنان وسط تعرض الهدنة الهشة مع إسرائيل لضغوط.
واليوم الجمعة، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) في لبنان أن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي بين حزب الله وإسرائيل.
وأوردت الوكالة “أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على حي الحدت في الضاحية الجنوبية” المكتظ بالسكان والذي أغلقت مدارسه أبوابها عقب إصدار الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء للمنطقة بعد إطلاق صاروخين على إسرائيل في عملية لم تتبناها أية جهة ونفى حزب الله مسؤوليته عنها.
ولاحقا ذكرت الوكالة، أن غارتين أخريين استهدفتا المنطقة نفسها.
وأشارت إلى أن الغارة الثانية، نفذتها أيضا مسيرة استهدفت بقنبلة صغيرة مبنى في الضاحية الجنوبية.
حزب الله
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي خريطة تُظهر مبنى في حي الحدث قال إنه تابع لحزب الله.
وسبق هذا القصف، تحذير الجيش الإسرائيلي سكان حي في الضاحية الجنوبية لبيروت لإخلائه، وهذا أول إنذار من نوعه منذ بدء تطبيق الهدنة قبل أربعة أشهر.
تحذير إسرائيلي
وفي وقت سابق اليوم، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي، قصف بلدات في جنوب لبنان.
وجاء القصف بعدما توعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بالرد “بقوة” عقب إطلاق صاروخين من لبنان نحو إسرائيل فيما تسري هدنة هشة بين الجانبين منذ 27 نوفمبر الماضي.
لبنان يتحرك
بدوره، دعا رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إلى إجراء “التحقيقات اللازمة” لكشف “الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة” في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل.
وجاء في بيان صادر عن مكتب سلام أنه “أجرى اتصالا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل (…) وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ التي تهدد أمن لبنان واستقراره”.
في هذه الأثناء، بدأ سلّلام اجتماعا أمنيا عاجلا لبحث آخر التطورات.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد حذر صباحا “إذا لم يعم الهدوء في بلدات الجليل، لن يكون هناك هدوء في بيروت”.
وجاءت عملية إطلاق الصاروخين بعد أيام من إطلاق ثلاثة صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل السبت، في أول عملية من نوعها منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.