إصرار يتزايد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم «جرينلاند» إلى بلاده، وسط محاولات من نائبه جي دي فانس، لإغراء سكان الجزيرة بمزايا اقتصادية واجتماعية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند من أجل سلامة الأمن الدولي، مضيفا أن هناك سفنا صينية وروسية في المنطقة لا يمكن لواشنطن تركها للدنمارك أو أي جهة أخرى للتعامل معها.
وذكر ترامب لصحفيين في البيت الأبيض “نحن بحاجة إلى غرينلاند. والأهم من ذلك، من أجل الأمن الدولي، يجب أن تكون لدينا جرينلاند”.
وتابع “إذا نظرتم إلى الممرات المائية، فستجدون سفنا صينية وروسية في كل أرجاء المنطقة… نحن لا نعتمد على الدنمارك أو أي جهة أخرى للتعامل مع هذا الوضع”.
فيما قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن جرينلاند أقل أمنا مما كانت عليه قبل بضعة عقود، مشيرا إلى أن الجزيرة الواقعة بمنطقة القطب الشمالي ستكون أفضل حالا تحت أمن الولايات المتحدة مقارنة بوضعها تحت قيادة الدنمارك.
وأضاف فانس لصحفيين من القاعدة العسكرية الأمريكية في بيتوفيك بغرينلاند “نختلف في الرأي مع قيادة الدنمارك، التي لا تستثمر بما يكفي في غرينلاند ولا في بنيتها التحتية الأمنية. هذا ببساطة يجب أن يتغير. إنها سياسة الولايات المتحدة التي ستغير ذلك”.
وتابع: “أعتقد أن وضعكم سيكون أفضل بكثير… تحت مظلة الولايات المتحدة الأمنية عما كنتم عليه تحت مظلة الدنمارك الأمنية”.
ومنذ إعادة انتخابه، كثّف ترامب من دعواته لشراء جزيرة غرينلاند، التي يرى أنها تشكل ضرورة للأمن القومي وتعزيز القوة الاقتصادية للولايات المتحدة، لكن الفكرة أثارت العديد من الاعتراضات من غرينلاند والدنمارك وكذلك المجتمع الدولي، ويواجه الاقتراح عقبات كبيرة على الصعيدين السياسي والعملي، وقد تكون له آثار بعيدة المدى.
تناقش غرينلاند منذ سنوات إجراء استفتاء لإعلان الاستقلال الكامل عن الدنمارك، حيث تتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1979.
أظهر استطلاع أُجري في عام 2019 أن 67% من سكان غرينلاند يؤيدون الاستقلال.
وفي حال حصلت غرينلاند على استقلالها فإن قبولها بالانضمام إلى الولايات المتحدة سيكون بمثابة انتقال من استعمار دنماركي إلى آخر أمريكي، وهو أمر يرفضه الكثيرون.