تصدّرت الأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية أولويات مسعد بولس، والد صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب تعيينه مبعوثًا خاصًا لمنطقة البحيرات العظمى.
مستشار شؤون أفريقيا
وأعلنت الخارجية الأمريكية، تعيين بولس مستشارًا لشؤون أفريقيا، إلى جانب منصبه الحالي كمستشار أول للرئيس للشؤون العربية والشرق الأوسط. ووفقًا للبيان الرسمي.
فيما سيبدأ بولس جولة دبلوماسية غدًا تشمل الكونغو الديمقراطية، ورواندا، وكينيا، وأوغندا، حيث سيلتقي قادة الدول ورجال الأعمال لتعزيز جهود السلام وتشجيع الاستثمارات الأمريكية في المنطقة.
وساطة معقدة
سيكون بولس مسؤولًا عن قيادة المساعي الدبلوماسية الأمريكية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وإنهاء النزاع بين كينشاسا والمتمردين في حركة “إم 23”.
إلا أن خبرته في السياسة الخارجية الأمريكية محدودة، إذ تتركز خلفيته المهنية في القطاع الخاص، كما أنه يتمتع بعلاقات عائلية وثيقة مع ترامب، حيث تزوج ابنه مايكل من تيفاني ترامب.
وتشهد جهود السلام في الكونغو مسارين رئيسيين؛ الأول بدأته كينيا وشمل العديد من الجماعات المسلحة، لكنه لم يحقق تقدمًا مع “إم 23″، بينما قادت أنغولا وساطة مباشرة بين المتمردين وحكومة كينشاسا.
إلا أن رئيسها جواو لورينكو أعلن انسحابه مؤخرًا، بسبب تعقيدات المفاوضات وتضارب المصالح بين الأطراف المختلفة.
واشنطن والمعادن الكونغولية
تشير تقارير إلى أن إدارة ترامب تدرس صفقة مع حكومة الكونغو الديمقراطية، تتيح للولايات المتحدة حق الوصول إلى معادن استراتيجية، مقابل دعم عسكري لكيشاسا، مما قد يُقوّض حياد واشنطن كمُحاوِل للسلام، ويفقدها مصداقيتها لدى رواندا.
ويرى محللون أن ضخ المزيد من الأسلحة في النزاع لن يؤدي سوى إلى تأجيج القتال؛ كما أن فرض عقوبات على رواندا، كما فعلت واشنطن الشهر الماضي، لم يسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.
تحديات الوساطة الأمريكية
مع استمرار الجمود السياسي والتدخلات الخارجية، يبقى نجاح بولس في مهمته رهينًا بقدرته على التوفيق بين المبادرات القائمة، بدلًا من طرح مبادرة جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد.
وبينما تملك الولايات المتحدة نفوذًا دبلوماسيًا واقتصاديًا في المنطقة، فإن تحقيق سلام دائم سيتطلب ضغوطًا حقيقية على رواندا لوقف دعمها لحركة “إم 23″، وهو ما قد يكون التحدي الأكبر أمام بولس في مهمته الأفريقية الجديدة.