في عدوان جديد على الأراضي والحريات الإنسانية أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بشن غارات في جنوب سوريا ردا على مزاعم بإطلاق نار تعرضت له قواته عبر الخط الفاصل مع الجولان المحتل.
جاء ذلك بعدما أفادت السلطات المحلية السورية باستشهاد خمسة أشخاص في القصف الإسرائيلي، وفق ما نقلته “فرانس برس”.
وقال جيش الاحتلال في بيان حَسَبَ “العين الإخباري”، إن قواته “رصدت عدة مسلحين أطلقوا النار باتجاههم في جنوب سوريا”.
وأضاف البيان: “قامت قوات الاحتلال بالرد على إطلاق النار وقام سلاح الجو بضرب المسلحين”، مشيرا إلى وقوع إصابات.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت محافظة درعا في بيان على صفحتها الرسمية عبر “تليجرام”، استشهاد 5 أشخاص من جرّاءِ القصف الإسرائيلي على بلدة كويا بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا في حصيلة غير نهائية، تبعه حالات “نزوح من أهالي المنطقة”.
وأشارت إلى توغل لقوات إسرائيلية في البلدة تبعه قصف بعدة قذائف دبابات.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد حاولت “قوة عسكرية إسرائيلية التوغل” في القرية، وعلى أثر ذلك حاول السكان “التصدّي” لها، وتبع ذلك “قصف للقوات الإسرائيلية على القرية بالمدفعية الثقيلة” أسفر عن قتلى، حَسَبَ المرصد.
وأمس، أعلن الجيش الإسرائيلي قصف قاعدتين عسكريتين في وَسْط سوريا.
ومنذ 3 أشهر، تتواصل التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الحدودية المحاذية للجولان المحتلّ، بشكل شبه يومي، حَسَبَ المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يشير إلى أن القوات الإسرائيلية تنفّذ عمليات توغّل وانسحاب دورية.
وإثر سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي، شنّت إسرائيل مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا، قالت إن هدفها منع استحواذ الإدارة الجديدة في سوريا على ترسانة الجيش السابق.
كذلك، توغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله من الهضبة السورية.
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير الماضي بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، حذّرت خلال زيارة إلى القدس أمسِ الإثنين من أنّ الضربات الإسرائيلية على سوريا ولبنان قد تنذر “بمزيد من التصعيد” في المنطقة.