تعيش ليبيا في حالة من الفوضى القاتلة تمثلت في حادث مأساوي عقب صلاة العيد في مدينة غريان غربي ليبيا.
فلا تزال طرابلس تدفع ثمن انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة، حيث تتكرر حوادث إطلاق النار العشوائي، ما يتسبب في وقوع ضحايا بين المدنيين، خاصة في المناطق الغربية التي تسيطر عليها ميليشيات متعددة الولاءات.
فيما تمثل أحدث حلقات الفوضى، في تجمع للمعايدة بعد صلاة عيد الفطر، حيث أصيب ستة أشخاص، بينهم أربعة أطفال، في مدينة غريان غربي ليبيا، إثر إطلاق نار خاطئ.
وأكد مستشفى غريان الطبي استقباله للمصابين، مشيرًا إلى أن بعضهم في حالة حرجة داخل العناية المركزة.
ووجهت إدارة المستشفى حَسَبَ “العين الإخبارية”، نداءً عاجلًا لجميع الكوادر الطبية للحضور فورًا للمساعدة في تقديم الرعاية الصحية للمصابين، في ظل الضغط الذي تعاني منه المرافق الطبية في المنطقة.
وتعاني ليبيا من أزمة انتشار السلاح منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح خارج سيطرة الدولة، وهو ما أدى إلى تصاعد الفوضى الأمنية وانتشار الاعتداءات المسلحة، خاصة في الغرب الليبي الذي يخضع لسيطرة ميليشيات متنافسة.
ويثير استمرار هذه الحوادث مخاوف من عرقلة الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في ليبيا، في ظل غياب حل واضح لنزع سلاح الميليشيات وضبط الأمن.
وفي ظل تصاعد العنف، تتزايد الدعوات المحلية والدولية إلى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل مشروعات دمج المسلحين ضمن المؤسسات الأمنية أو تسريحهم، لضمان استقرار البلاد ووضع حد لنزيف الأرواح نتيجة الفوضى الأمنية.
ورغم المساعي السياسية لتوحيد ليبيا، تبقى الأحداث المتكررة مؤشرًا على التحديات الكبيرة التي تواجه السلطات في استعادة الأمن وفرض القانون على كامل التراب الليبي.