في واقعة بطلها الإهمال وألا مبالاة بحياة البشر كشف الشاب محمد البسطويسي ضحية هجوم النمر داخل سرك طنطا تفاصيل الدقائق المروعة بين أنياب المفترس الرهيب.
وبدأت القصة وَسْط صدمة الحضور في ثالث أيام عيد الفطر المبارك، فبينما كان الأطفال والعائلات تأمل في رؤية عرض مشوق من الحيوانات المفترسة، تعرض مساعد مدرب أسود لهجوم مفاجئ من نمر في أثناء العرض سيرك في مدينة طنطا بمحافظة الغربية.
تسبب الحادث بكارثة خطيرة استدعت بتر ذراعه، وَسْط صدمة الحضور.
وفي تصريح من داخل المستشفى، كشف المصاب، محمد البسطويسي، أن الأسود كانت تعاني من الجوع بسبب نقص الطعام، معربًا عن امتنانه لنجاته من الموت، ومؤكدًا عزمه على المطالبة بحقه القانوني ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.
وأضاف “البسطويسي” أن المدربة أنوسة كوتة حاولت التدخل، وأن الخطأ كان لابد من تداركه من داخل القفص لدي مدربة الأسود الشهيرة؛ غير أن النمر كان أسرع وأقوى ما تسبب في حالة من الخوف لدى المدربة
من جانبها، طالبت عائلة المصاب بمحاسبة إدارة السيرك، متهمة إياها بالإهمال الذي تسبب في هذه الكارثة.
وأوضح أحد أفراد العائلة أن الضحية عمل لأكثر من 12 عامًا دون تأمين أو ضمانات، وفقد ذراعه نتيجة تقصير الإدارة في توفير الطعام الكافي للحيوانات المفترسة.
على الصعيد الطبي، أكد الدكتور أحمد غنيم، عميد كلية الطب بجامعة طنطا، أن الفريق الطبي تدخل بشكل عاجل لمحاولة إنقاذ المصاب، لكن شدة الإصابات أجبرت الأطباء على بتر ذراعه بعد فشل محاولات وقف النزيف الحاد.
وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق فوري لمعاينة موقع الحادث، وتفريغ كاميرات المراقبة، والاستماع إلى أقوال المصاب والشهود، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
في السياق نفسه، أفاد أحد الشهود بأن الحيوانات المفترسة لم تتلقَّ طعامها طوال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، مما زاد من شراستها.
وأثار الحادث مخاوف المواطنين بشأن معايير السلامة في السيرك، خاصة مع حضور العائلات لمثل هذه العروض.