في حرب المصالح، يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات حازمة ضد الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الصلب والألمنيوم والسيارات.
رئيسة المفوضية الأوروبية
حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تفضل التفاوض، لكنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها.
تأتي هذه التصريحات قبل إعلان واشنطن عن خططها الجديدة بشأن الرسوم، وَسْط انتقادات أوروبية بأنها ستضر بالمستهلكين الأمريكيين وترفع الأسعار.
من جهتها، تحاول بريطانيا تجنب التصعيد وتسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها لم تستبعد فرض رسوم مضادة إذا طال أمد المفاوضات.
فيما يترقب العالم إعلان واشنطن غدًا، حيث قد يكون لهذه القرارات تداعيات كبيرة على التجارة العالمية.
وفي ذلك الصدد وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرا باتخاذ إجراءات حازمة لحماية مصالحه الاقتصادية إذا اقتضت الضرورة، وَسْط ترقب الأسواق العالمية إعلان واشنطن غدًا عن خططها الجديدة بشأن الرسوم الجمركية.
ومن جانبها أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، حَسَبَ “العين الإخبارية”، أن الاتحاد الأوروبي لديه “خُطَّة قوية” لمواجهة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددةً على أن بروكسل تفضل التفاوض لحل النزاع.
وأوضحت فون دير لاين في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أن واشنطن فرضت رسومًا جمركية على الصلب والألمنيوم منذ مارس الماضي، كما زادت الرسوم على السيارات، وهي خطوة ستدخل حيز التنفيذ يوم الخميس، فيما من المتوقع أن يعلن ترامب غدًا الأربعاء عن إجراءات جديدة تشمل المزيد من الرسوم الجمركية المضادة.
انتقادات أوروبية للرسوم الأمريكية
على الرغْم تفهّمها لقلق الولايات المتحدة بشأن استفادة بعض الدول من قواعد التجارة العالمية، أكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات مماثلة، لكنه يسعى إلى معالجة هذه القضايا بطرق أكثر استدامة.
وأضافت أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستُضرُّ بالمستهلكين الأمريكيين قبل غيرهم، حيث ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وزيادة التضخم، وإرهاق الصناعات الأمريكية بتكاليف إضافية للحصول على المكونات الأساسية، مما قد يسبب فقدان وظائف.
وقالت: “هدفنا هو التوصل إلى حل عبر التفاوض، لكننا، إذا اقتضى الأمر، سنحمي مصالحنا وشعوبنا وشركاتنا.”
وأضافت: “لا نسعى بالضرورة إلى الرد بالمثل، ولكن إذا كان الأمر ضروريًا، فلدينا خُطَّة قوية سنستخدمها.”
تعزيز السوق الأوروبية
إلى جانب مواجهة التحديات الخارجية، أكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تنويع مساراته التجارية وإزالة العوائق الداخلية بين دوله، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدُّوَليّ قدّر أن هذه العوائق تعادل تأثير فرض رسوم جمركية بنسبة 45% على قطاع التصنيع، و110% على قطاع الخدمات.
وكشفت أن المفوضية الأوروبية ستطرح الشهر المقبل مقترحات تهدف إلى إزالة هذه العوائق ومنع نشوء حواجز جديدة، لتعزيز مرونة السوق الأوروبية المشتركة.
تجنب التصعيد
من جانبه، أكد وزير الأعمال والتجارة البريطاني، جوناثان رينولدز، أن المملكة المتحدة تأمل في إلغاء أي رسوم جمركية أمريكية قريبًا، إذا تمكن الجانبان من التوصل إلى شراكة اقتصادية جديدة.
وأشار إلى أن بريطانيا حاولت تفادي الرسوم الجمركية عبر تقريب مواقفها من واشنطن في مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مصممًا على فرض الرسوم قبل مناقشة أي إعفاءات.
وقال رينولدز في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): “نعتقد أن الإطار العام لاتفاق ممكن، ويمكن توقيع البنود الأساسية قريبًا، ثم التفاوض على التفاصيل المتعلقة بالإطار الزمني لإرضاء واشنطن.”
وأكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن المحادثات مع واشنطن تحرز تقدمًا جيدًا، مشددًا على أن بريطانيا تفضل نهجًا هادئًا لتجنب التصعيد.
بريطانيا والرد بالمثل؟
بالرغْم حرص لندن على تجنب المواجهة التجارية، أوضح رينولدز أن هناك خطوطًا حمراء في المفاوضات، مثل معايير الأغذية التي لن تكون محلّ تفاوض.
وأشار إلى أن بريطانيا قد تنظر في فرض رسوم جمركية مضادة إذا طال أمد المفاوضات، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق خلال أسابيع أو أشهر يضمن إلغاء الرسوم الأمريكية قريبًا.
من المنتظر أن تعلن الولايات المتحدة غدًا الأربعاء تفاصيل خطتها الجمركية، وَسْط حالة من الترقب داخل الأسواق العالمية.