يعيش الشعب الفلسطيني الشقيق في كارثة إنسانية حقيقية وَسْط سمط عالمي مجرم تتسلل من خلاله خيوط الشر الإسرائيلية ومن خلها الصهيونية العالمية في إرادة سوداء لإبادة الفلسطينيين وتفريغ القضية.
اقتراح مصري
وفي ذلك الصدد وفي خطوة تهدف إلى تهدئة التصعيد العسكري في غزة المنكوبة، قدمت مصر اقتراحًا جديدًا يشمل حلًا وسطيًا بين إسرائيل و”حماس”، في مسعى لوقف إطلاق النار في القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية.
يأتي اقتراح القاهرة حَسَبَ “العين الإخبارية” في وقت حساس حيث تواصل قوات الاحتلال الغاشم توسيع نطاق العمليات العسكرية في غزة، ما يضاعف من معاناة المدنيين في المنطقة.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية في بيان عن الاقتراح المصري قائلة: “في ظل توسع جيش الاحتلال الإسرائيلي في عملياته البرية في قطاع غزة، تسعى مصر جاهدة للعثور على صيغة تسوية تعيد إسرائيل وحماس إلى طاولة المفاوضات”.
وأضافت: “قدمت مصر اقتراح تسوية جديدًا في محاولة لتضييق الفجوة بين الجانبين”.
ولم تفصح الإذاعة الإسرائيلية عن تفاصيل هذا الاقتراح.
وذكرت أنه تم تقديم الاقتراح إلى الطرفين.
تفاصيل الاقتراح
وقالت: “لا يمكننا الكشف عن تفاصيل الاقتراح، ولكن يمكن القول إنه حل وَسْط بين موقف “حماس” الذي يتحدث عن إطلاق 5 رهائن والموقف الإسرائيلي الذي يتحدث عن إطلاق 11 رهينة”.
وأضافت: “تشير مصادر إسرائيلية إلى وجود تصدعات داخل حماس، مما يعزز الرأي بأن الضغط العسكري قد يغير من موقف الحركة بشأن مختلف الاقتراحات”.
وتابعت: “في الاقتراح الأخير، طالبت إسرائيل بالإفراج عن 11 مختطفًا مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا. من جانبها، ردت حماس بأنها مستعدة لإطلاق سراح خمسة مختطفين أحياء”.
واستدركت: “أوضحت إسرائيل أنه في حال لم تقبل حماس العرض، فإن التوسع في العمليات البرية في القطاع سيستمر، وهو ما حدث بالفعل، إذ دخلت القوات الإسرائيلية أمسِ منطقة الشجاعية”.
وأشارت إلى أنه “تأتي هذه التحركات ضمن عمليات بدأت مؤخرًا في جنوب القطاع، حيث أعلن رئيس الوزراء نتنياهو عن إقامة ممر «مورغ» بين رفح وخان يونس، واصفًا إياه بأنه سيكون بمثابة «فيلادلفيا الثانية”.
وقالت: “في الوقت نفسه، يستمر الجيش الإسرائيلي في توسيع المنطقة العازلة حول القطاع. خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، نفذت الطائرات الحربية غارات استهدفت مواقع مختلفة في القطاع، بما في ذلك بنى تحتية لحماس ونشطاء من الحركة، ووفقًا للتقارير الفلسطينية، أسفرت هذه الغارات عن عشرات القتلى”.
وأضافت: “تشدد إسرائيل على أن العمليات العسكرية ستتوقف فور إطلاق سراح المختطفين وفقًا لخطة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 مختطفًا على الأقل على مرحلتين، بالإضافة إلى إطلاق سراح مختطفين موتى. وإلى أن يحدث ذلك، تعتزم إسرائيل توسيع سيطرتها على القطاع والاحتفاظ بما لا يقل عن 30% من مساحته”.
لقاء ترامب نتنياهو
ويرجح أن يكون هذا الملف من بين 3 ملفات على طاولة اللقاء المرتقب يوم الإثنين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “أكد مصدر سياسي إسرائيلي، اليوم السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة واشنطن خلال الأسبوع الجاري، في زيارة تُعد الرابعة له إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب”.
ورجحت أن يتوجه نتنياهو، الموجود في المجر، إلى واشنطن يوم الإثنين.
والملفَّان الآخران هما الملف الإيراني وقرار واشنطن فرض رسوم جمركية بنسبة 17% على البضائع الإسرائيلية.
وقال مسؤول إسرائيلي مرافق لنتنياهو للصحفيين: “نحن نجري مفاوضات تحت النار، سننقذ الرهائن وسنقضي على حماس. نحدد الشقوق بين الخارج والداخل، بين الشمال والجنوب (في حماس)؛ وأدعى أن هناك مظاهرات ضد حماس في غزة. على حد تعبيره.
وبخبث المحتل تناول المسؤول الإسرائيلي فكرة الإخلاء الطوعي من غزة، قائلاً: “لن نتخلى عن رؤية ترامب للإخلاء الطوعي من غزة”. “على حد وصفه”.
وأشار إلى أن “أكثر من مليون شخص يرغبون في المغادرة حَسَبَ استطلاعات الرأي. ونحن على اتصال بعدد من الدول التي تبدي اهتمامها باستيعاب الغزيين ليس فقط مقابل المال”. “على حد قوله”.
الرسوم الجمركية
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية الأمريكية، أضاف: “نناقشها. طُرحت هذه المسألة خلال محادثة نتنياهو مع ترامب. سندخل في حوار معهم. نحن أقل من أوروبا (17% بدلاً من 20%) وعلى الأغلب فإن القضية قابلة للحل”.
وبينما تستمر الضغوط العسكرية والسياسية على الطرفين، يبقى الأمل في الوصول إلى تسوية تفضي إلى استئناف الحُوَار وإعادة الهدوء إلى المنطقة.