تعيش السودان في ظروف كارثية ذادت حلكتها صباح اليوم بهجوم غادر أفقد الخرطوم القدرة على توليد الطاقة الكهربائية مما ترك البلاد في حالة ظلام دامس.
ففي ظلال الحرب الدامية التي لا تتوقف في السودان، تتسارع الأحداث وتشتد وطأتها مع كل لحظة، متسارعةً نحو مرحلة جديدة من التصعيد.
استهداف سد مروي
بدأت القصة فجر اليوم السبت، حينما دخلت البلاد في ظلام دامس بعد استهدافٍ مباشر من قبل مسيرات انتحارية استهدفت أحد أضخم المشروعات الحيوية في السودان، وهو سد مروي.
الهجوم الذي استهدف السد ومحطة الكهرباء التحويلية لم يقتصر على تعطيل مصادر الطاقة وحسب، بل أضاف بُعدًا جديدًا من المعاناة لشعبٍ أنهكته الحروب وأوجاع الفقد.
ما أهميته؟
ويُعد خزان مروي الواقع شمالي السودان أحد أهم المصادر للطاقة الكهربائية في البلاد، بالإضافة إلى محطة الكهرباء التحويلية في المدينة.
وأدى الهجوم إلى اشتعال الحرائق في المنطقة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن عدد كبير من الولايات السودانية، بما في ذلك القضارف وكسلا والبحر الأحمر والخرطوم.
وأكدت المصادر العسكرية أن محاولات الاستهداف بالمسيرات لم تتوقف، وأسفر الهجوم عن أضرار كبيرة في المنشآت، ولا سيما في سد مروي ومحطة الكهرباء.
وتعدّ هذه الهجمات جزءًا من تصاعد الصراع الذي شهد تطورات متعددة خلال الأشهر الماضية، حيث كانت مروي هدفًا لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما يسلط الضوء على استهداف البنية التحتية الحيوية كجزء من الحرب التي تزداد تعقيدًا.
ظلام دامس
وبعد الهجوم، دخلت البلاد في إظلام شامل، حيث توقفت إمدادات الكهرباء عن ولايات عدة، ما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتواجه القطاعات الخدمية المختلفة، بما في ذلك المستشفيات ومرافق المياه، صعوبة بالغة في الاستمرار في عملها وَسْط هذه الظروف المأساوية.
وقد أضافت الحروب المستمرة آثارًا سلبية على قدرة الحكومة على تأمين احتياجات المواطنين، مع استمرار قتال الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
الأزمات الإنسانية
ومنذ اندلاع القتال في أبريل 2023، خلفت الحرب أكثر من 20,000 قتيل ونحو 14 مليون نازح، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 130,000. وتزامن هذا التصعيد مع تفشي الأزمات الإنسانية في مختلف أنحاء السودان، بما في ذلك المجاعات والدمار الواسع للبنية التحتية.
ويعاني السودان أيضًا من نقص في الغذاء والدواء نتيجة انقطاع الإمدادات بسبب النزاع المستمر، مما يهدد بحصول كارثة إنسانية قد تكون أسوأ من أي وقت مضى. وتزداد المخاوف من أن تستمر هذه الحرب التي تهدد بتقويض استقرار المنطقة بشكل أكبر.
وبينما تتواصل المعارك المدمرة، تتعالى الأصوات الدولية التي تدعو إلى إنهاء الصراع. وتعمل الأمم المتحدة والعديد من منظمات الإغاثة العالمية ودول إقليمية على تقديم المساعدات للمناطق المتأثرة، لكن الوصول إلى تلك المناطق يصبح أكثر صعوبة في ظل تصاعد القتال.