حذر محمد هداية الحداد، رئيس شعبة المحمول، من حالة ركود شبه تام تضرب سوق الإلكترونيات في مصر، بعد الزيادات الكبيرة التي شهدتها أسعار بعض أجهزة المحمول، والتي وصلت — بحسب وصفه — إلى نحو 40%.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري، أن الأسواق تشهد تراجعًا واضحًا في حركة البيع والشراء نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد رئيس شعبة المحمول أن الشعبة تواصلت مع عدد من الشركات المصنعة للمطالبة بإعادة النظر في السياسات التسعيرية الحالية، إلى جانب تقديم عروض وحوافز تساعد على تنشيط السوق واستعادة حركة المبيعات.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية تتزامن مع موسم امتحانات الطلاب، وهي فترة تشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على الهواتف والأجهزة الإلكترونية، ما يجعل استمرار حالة الركود مصدر قلق كبير للتجار والموزعين.
وشدد “الحداد” على أهمية الحفاظ على منظومة التوزيع داخل السوق المصري، مطالبًا الشركات بتقديم حوافز مالية عاجلة للموزعين لمساعدتهم على تحمل الالتزامات التشغيلية، مثل الرواتب والإيجارات، في ظل التراجع الحاد بالمبيعات.
وأوضح أن استمرار الضغوط الحالية دون تدخل قد يهدد استقرار قطاع التوزيع ويؤثر على حركة السوق بالكامل.
وأكد رئيس الشعبة أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية، بل أصبح من الاحتياجات الأساسية للمواطنين سواء في التعليم أو العمل أو التواصل اليومي، وهو ما يستوجب — بحسب قوله — تحقيق توازن بين الأسعار والقدرة الشرائية للمستهلك.
شركات تدرس مراجعة سياساتها التسعيرية
وكشف “الحداد” أن بعض الشركات أبدت استعدادًا لمراجعة سياساتها التسعيرية خلال الفترة المقبلة، في محاولة للحفاظ على استمرارية السوق وتخفيف حالة الجمود الحالية، بما يضمن استمرار حركة البيع والشراء دون الإضرار بالمستهلك أو التاجر.

