أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، “بصحة جيدة” و”يدير الوضع بكفاءة”، في ظل تصاعد حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الشرق الأوسط.
وأضاف عراقجي في تصريحات إعلامية، الأحد، أنه يرحب “بأي مبادرة إقليمية تُفضي إلى إنهاء عادل للحرب”، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مقترح محدد “مُتاح” حتى الآن.
وقد أقر مسئولون إيرانيون بإصابة خامنئي في الغارة الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب، لكنهم يزعمون أن إصابات الرجل البالغ من العمر 56 عامًا ليست خطيرة.
وخامنئي، الذي عُين مؤخرًا خلفًا لوالده بعد وفاة آية الله علي خامنئي في الغارات الأمريكية الإسرائيلية، لم يظهر علنًا منذ توليه السلطة، مما أثار التكهنات حول صحته.
وقد بُث أول خطاب علني له عبر وسائل الإعلام الرسمية في 12 مارس، إلا أن مذيعًا قرأه، مما زاد من حدة التكهنات.
ترامب يشكك في صحة خامنئي
وشكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صحة خامنئي، مما أثار تكهنات جديدة حول حالته الصحية، وفي مقابلة مع قناة NBC News يوم السبت، قال ترامب إنه لم ير أي دليل قاطع على أن المرشد الجديد لا يزال على قيد الحياة، مشيرًا إلى أن أول رسالة لخامنئي بعد توليه السلطة كانت مكتوبة وليست علنية.
وقال: “أسمع أنه ليس على قيد الحياة، وإن كان كذلك، فعليه أن يفعل شيئًا ما حكيمًا جدًا لبلاده، ألا وهو الاستسلام”، قبل أن يصف التقارير التي تتحدث عن وفاته بأنها “شائعة”.
وصل خامنئي إلى السلطة بعد اغتيال والده، المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير. أشعل الهجوم فتيل صراع إقليمي أوسع امتد منذ ذلك الحين إلى الخليج ودول المنطقة.
ومنذ تعيينه في وقت سابق من هذا الشهر، لم يظهر مجتبى خامنئي علنًا، مما أثار تكهنات واسعة النطاق داخل إيران وخارجها حول صحته ومكان وجوده.
وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسئولين إيرانيين، أنه ربما يكون قد أُصيب خلال الهجمات الأولى، بما في ذلك إصابات في ساقيه. كما وصفه التليفزيون الإيراني الرسمي بأنه “محارب قديم جريح” في الحرب الحالية، على الرغم من أنه لم يُقدم تفاصيل.
وقد رفض المسئولون الإيرانيون التلميحات بأن رجل الدين عاجز عن ممارسة مهامه.

