حذرت روسيا من أن أي محاولة تقوم بها الولايات المتحدة للاستيلاء على جزيرة خارجة الإيرانية قد تدفع إيران إلى الدفع بقوات كانت حتى الآن بعيدة عن النزاع، ما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وقال مدير مركز البحوث متعددة التخصصات في المدرسة العليا للاقتصاد قال مراد زمباتوف في تصريحات لوكالة تاس: “لا تزال العملية الأمريكية في جزيرة خرج واردة. وفيما يتعلق بتقييم احتمالات نجاح العملية، يبدو من غير المرجح أن تسير الأمور بسلاسة على المدى المتوسط، وذلك ببساطة بسبب طبيعة الموقع الجغرافي، حيث أن الجزيرة مكشوفة من جميع الجهات. وهذا يتطلب إما استمرارا فوريا وقويا لعملية برية في عمق الأراضي الإيرانية، لا تقتصر على الجزيرة”.
أضاف: في حالة قيام القوات الأمركية بعملية برية، فإن قوى أخرى لا تزال مختبئة في إيران قد تشارك في الحرب، وقد تترتب عليه عواقب غير واضحة تماما لكلا الطرفين.
ولم يستبعد زمباتوف احتمال أن تكون المعلومات المتداولة حول العملية في جزيرة خرج مجرد تكتيك تضليل أمريكي، مضيفا: هذا النوع من المواقف العدائية الشديدة شائع في المفاوضات العسكرية.
واختتم الخبير حديثه قائلا: “من الصعب التكهن الآن بما إذا كان هذا سيحدث أم لا، ولكن من الواضح، في رأيي، أن أيا من الطرفين ليس في وضع يسمح له حاليًا بإعلان أي احتمال جدي لتحقيق نصر عسكري سريع”.
شبح مجزرة حملة جاليبولي الدموية يطارد الأمريكيين
وكان موقع أكسيوس قد أفاد سابقا، نقلا عن مصادر، بأن الإدارة الأمريكية تدرس فرض حصار بحري أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مشيرا إلى أن “واشنطن تأمل في إجبار إيران على فتح مضيق هرمز من خلال القيام بذلك”.
لكن تقريرا نشره موقع “وورلد سوشياليسيت ويب سايت” حذر من أن “الغزو الأمريكي البري لساحل إيران لن يكون عملية محدودة. بل سيكون مجزرة طويلة ودموية للغاية”مشيرا إلى أن تقييم نشره المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية مؤخرا، شبه أي عملية محتملة في مضيق هرمز بحملة جاليبولي في عام 1915؛ وهي محاولة فاشلة قامت بها القوات البريطانية والفرنسية –وقتها- لاحتلال مضيق الدردنيل وإسطنبول خلال الحرب العالمية الأولى.

