حذر السفير ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، من أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية قد يقود إلى تداعيات خطرة تتجاوز حدود إيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة.
وأوضح أوليانوف أن المنشآت النووية الإيرانية تُصنف رسميًّا كمنشآت سلمية وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أن تعرضها لضربات عسكرية يثير قلقًا بالغًا ويستدعي تقييمًا شاملًا للأضرار في مراحل لاحقة.
وكشف المسؤول الروسي أن نحو 700 مواطن روسي تم إجلاؤهم من محطة بوشهر النووية، بعدما واجهوا مخاطر مباشرة نتيجة الهجمات الصاروخية التي طالت محيط الموقع خلال الفترة الماضية.
وحذر أوليانوف من أن استهداف المفاعلات النووية قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية كبرى، لا تقتصر على إيران فقط، بل قد تمتد آثارها إلى دول الخليج والدول العربية المجاورة.
وأكد أن موسكو ترفض هذا التصعيد، داعيًا الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح يضمن محاسبة أي جهة تستهدف منشآت نووية، معتبرًا أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
واختتم أوليانوف تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع روسيا لإعادة تقييم موقفها، وربما عدم وقف العمل في محطة بوشهر، في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد سلامة العاملين والمنشآت.
وأعلن مدير مؤسسة روس آتوم، أليكسي ليخاتشيف، أمس الإثنين، إجلاء أكثر من 600 موظف روسي من محطة بوشهر النووية إلى روسيا، في أعقاب بدء الضربات العسكرية على إيران، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بالمنشآت الحيوية.

