لقد تحولت وسائل التواصل الاجتماعي من مجرد منصات للتواصل إلى قوة جبارة تشكل الوعي العام وتؤثر في السلوكيات الفردية والجماعية. ومع هذا التحول، برزت ثلاثة سلوكيات سلبية تمثل “كارثة” حقيقية تهدد نسيج المجتمع وصحة الأفراد العقلية.
وهي، الانتشار المتعمد للتشكيك، واستراتيجية التخويف المستمرة، والسعي المحموم وراء الترند.
يشير “التشكيك” في سياق وسائل التواصل الاجتماعي إلى نشر معلومات مغلوطة أو مشوهة، بقصد التضليل، أو الترويج لآراء متطرفة، أو ببساطة خلق حالة من الضبابية وعدم اليقين حول الحقائق البديهية والمؤسسات الموثوقة.
وتآكل الثقة، عندما تُنشر قصص كاذبة حول المؤسسات الصحية، أو التعليمية، أو الحكومية، يبدأ الجمهور في فقدان الثقة بكل مصدر معلومات خارج شبكة التواصل الخاصة بهم، هذا يفتح الباب أمام نظرية المؤامرة التي تجد أرضًا خصبة للنمو.
والانقسام المجتمعي، يستغل المشككون الخوارزميات التي تعزز المحتوى الذي يثير الغضب أو الاستقطاب، مما يؤدي إلى انقسام الناس إلى “فقاعات” لا يتفق أفرادها على أي حقيقة مشتركة، فتصبح الحوارات البناءة مستحيلة.
وأصبح “الترند” أو المحتوى الشائع هو المقياس الأوحد للنجاح على الإنترنت. هذا السعي المحموم للحاق بالموجة الرائجة، حتى لو كان على حساب الأخلاق أو المهنية، يولد تأثيرات مدمرة.

