شهد الجنيه المصري مكاسب جديدة أمام الدولار الأمريكي خلال جلسات اليوم الثلاثاء 29 يوليو 2025، في ختام تعاملات البنوك والصرافات العاملة بالقطاع المصرفي المصري، ليواصل مسار التعافي الذي بدأه مؤخرًا، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتزايد تدفقات النقد الأجنبي.
أسعار الدولار
وتراجعت أسعار صرف الدولار لليوم الثاني على التوالي مقابل الجنيه، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تعافي العملة المحلية في مواجهة “الأخضر الأمريكي”، الذي لطالما شكّل ضغطًا على الأسواق خلال الفترات الماضية.
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري، الذي سجل الدولار بداخله سعر 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر الـ 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية أستقر الدولار عند سعر 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع.
وناهز الدولار سعر الـ 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة، حيث حقق الدولار سعر 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع.
أسباب تعافي الجنيه
يرجع التحسن في قيمة الجنيه إلى عدة عوامل محورية، أبرزها زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتحسّن السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي. وتشير التقديرات إلى أن أدوات الدين الحكومية استقطبت تدفقات أسبوعية تتراوح بين مليار و1.2 مليار دولار، بفضل ارتفاع أسعار الفائدة واستقرار الأوضاع السياسية والإقليمية.
تحويلات المصريين بالخارج
وكان لدور تحويلات المصريين العاملين بالخارج بالغ الأثر في دعم العملة المحلية، حيث سجلت التحويلات نموًا سنويًا بنسبة 24.2% في شهر مايو، لتصل إلى 3.4 مليار دولار، وهو ما يمثل استمرارًا للاتجاه الإيجابي للشهر الخامس عشر على التوالي.
وبلغ إجمالي التحويلات خلال الفترة من يوليو 2024 حتى مايو 2025 حوالي 32.8 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 69.6%، فيما سجّلت الفترة من يناير إلى مايو 2025 وحدها تدفقات بقيمة 15.8 مليار دولار، بزيادة بلغت 59% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
النصف الثاني من 2025
وفي تصريحات حسب لـ”العين الإخبارية”، توقّع هاني جنينة، كبير الاقتصاديين في شركة كايرو كابيتال سيكيوريتيز وأستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، أن يشهد النصف الثاني من عام 2025 زيادة كبيرة في التدفقات الدولارية إلى مصر.
وأشار جنينة إلى أن استكمال المراجعات الرابعة والخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدُّوَليّ خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، سيمهّد الطريق أمام صرف شرائح تمويل جديدة، ما يُعد بمثابة إشارة طمأنة للأسواق الدولية، ويُعزز من جاذبية أدوات الدين الحكومية للمستثمرين الأجانب.
قناة السويس
وعن إيرادات قناة السويس، أكّد جنينة أن القناة بدأت تُظهر مؤشرات تعافٍ تدريجي على الرغم من التحديات المستمرة المرتبطة بأزمة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن العائدات السنوية اقتربت من 6 مليارات دولار، وهو تحسن نسبي مقارنة بالفترات السابقة.
السياحة والأمن
كما أوضح أن قطاع السياحة المصري يُواصل أداءه القوي بدعم من تحسن الأوضاع الأمنية واللوجستية في عدد من المناطق السياحية، ما يعزز من تدفقات العملة الأجنبية ويُسهم في دعم استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.
زيادة الثقة بالاقتصاد
تشير كل المؤشرات إلى أن الجنيه المصري في طريقه لمزيد من التعافي خلال الشهور المقبلة، مدعومًا بعدة محاور من بينها تدفقات التحويلات، استقرار بيئة الاستثمار، وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء السوق المصرفي وسعر الصرف.

