اشتعلت المواجهات بين جبهة تحرير شعب تيجراي والقوات الإثيوبية في إقليم عفر، بعدما تمكنت الجبهة من السيطرة على مطار ميكلي عاصمة الإقليم الواقع شمال البلاد في الوقت الذي أعلنت فيه الخطوط الجوية الإثيوبية وقف رحلاتها مؤقتا إلى الإقليم، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان عدد من الحركات المسلحة التحالف لإسقاط رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى ميكيلي وأكسوم وشاير في إقليم تيجراي اعتبارًا من يوم الأربعاء 23 سبتمبر، وذلك نظرًا للوضع الراهن في الإقليم.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أوضحت الخطوط الجوية الإثيوبية أن التعليق يشمل الرحلات إلى هذه الوجهات الثلاث، وقدمت اعتذارها للمسافرين عن أي إزعاج وأكدت الشركة أنها ستُبلغ المسافرين بموعد استئناف الرحلات.
وقالت الشركة: “علّقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها مؤقتًا إلى ميكيلي وأكسوم وشاير اعتبارًا من اليوم، 23 سبتمبر 2026 نظرًا للوضع الراهن في إقليم تيجراي”.
جبهة تيجراي تسيطر على مطار دولي في ميكيلي
وأفادت مصادر في قطاعي الأمن والمطارات لصحيفة “أديس ستاندرد” الإثيوبية بأن قوات الأمن في تيجراي سيطرت على مطار ألولا أبا نيغا الدولي في ميكيلي، حيث انتشرت قوات الأمن حول المطار منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
أشارت مصادر محلية وبيانات رحلات جوية إقليمية إلى إلغاء العديد من الرحلات الجوية المجدولة بين أديس أبابا وميكيلي يوم الأربعاء، حيث لم تصل أي طائرة إلى المدينة بسبب تعليق الرحلات.
أفادت التقارير أن المسافرين الذين استفسروا عن معلومات في مكتب تذاكر الخطوط الجوية الإثيوبية بالقرب من قلعة أبريها في ميكيلي، أُبلغوا بتعليق الرحلات مؤقتًا، وأنه سيتم تقديم تحديثات إضافية مع تطور الوضع.
تحالف لإسقاط آبي أحمد
يأتي تعليق الرحلات وسط تصاعد التوترات في تيجراي عقب إعلان يوم الأحد عن تحالف جديد يضم سبع جماعات معارضة ومسلحة إثيوبية. وأعلنت هذه الجماعات تشكيل “تحالف قوات الشعب الإثيوبي من أجل البقاء”، معلنةً هدفًا مشتركًا يتمثل في إزاحة الحكومة التي يقودها حزب الازدهار وتشكيل حكومة انتقالية شاملة.
قلق دولي من الأزمة في إثيوبيا
وفي 21 سبتمبر صرّح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بأن الأمم المتحدة “قلقة للغاية” إزاء التطورات الأخيرة في إثيوبيا وسط تصاعد التوترات.
قال دوجاريك: “في ظل تصاعد التوترات، نحث جميع الأطراف المعنية على الامتناع عن أي تصرفات أو تصريحات قد تزيد الوضع سوءًا”.
حرب تيجراي
يذكر أن إثيوبيا عاشت مأساة دموية بعدما اشتعلت الحرب الأهلية بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 بين جبهة تحرير شعب تيجراي من جانب، والجيش الإثيوبي المتحالف مع الجيش الإريتري وقوات الفانو من جانب آخر حيث قتل خلال هذه الحرب ما يقرب من 600 ألف شخص.
وارتكبت القوات المتحالفة مع الجيش الإثيوبي آنذاك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومارسوا العنف الجنسي والاغتصاب ضد نساء تيجراي، ما دفع عدد كبير من سكان الإقليم إلى النزوح إلى دول الجوار وتوجه القسم الأكبر إلى ولاية القضارف الواقعة شمال السودان في ظروف إنسانية صعبة.

