حسمت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي متمثلة في وزارة التربية والتعليم الجدل الدائر خلال الساعات الماضية بشأن ما تم تداوله على عدد من منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية حول مزاعم إلغاء نظام الثانوية العامة التقليدي مع بدء تطبيق مشروع “البكالوريا المصرية”، الذي أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تدشينه في بعض المدارس.
وفي هذا السياق، أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بيانًا رسميًا يوضح حقيقة الأمر، مؤكدًا أن نظام الثانوية العامة القائم مستمر كما هو دون أي تعديل أو إلغاء، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مشروع “البكالوريا المصرية” لا يعد بديلاً إجباريًا عن النظام التقليدي، وإنما مسار تعليمي اختياري يأتي في إطار خُطَّة الدولة لتطوير منظومة التعليم ما قبل الجامعي وإتاحة مسارات متعددة تناسب احتياجات الطلاب وميولهم وقدراتهم.
توضيح رسمي
وأوضح المركز الإعلامي في بيانه أن ما يتم تداوله بشأن إلغاء الثانوية العامة عارٍ تمامًا من الصحة، مؤكداً أن الدولة مستمرة في تطوير النظام القائم بشكل تدريجي من خلال تحسين المناهج، وتطوير آليات التقييم، دون المساس بهيكل النظام الحالي.
وأضاف البيان أن مشروع “البكالوريا المصرية” يأتي كأحد النماذج التعليمية الحديثة التي تعكف وزارة التربية والتعليم الفني على تنفيذها بشكل تجريبي في عدد من المدارس، على أن يكون متاحًا للطلاب الراغبين في الالتحاق به بشكل اختياري إلى جانب نظام الثانوية العامة العادي.
ما هو نظام البكالوريا؟
ويُعد مشروع “البكالوريا المصرية” نموذجًا تعليميًا حديثًا يستند إلى فلسفة تعليمية معاصرة تهدف إلى إتاحة مسارات متنوعة تلائم احتياجات وقدرات واهتمامات الطلاب، وتمنحهم حرية اختيار المواد الدراسية وفقًا لرغباتهم، مع التركيز على تنمية المهارات التحليلية والإبداعية ومهارات التفكير النقدي بدلاً من الاعتماد على الحفظ والتلقين.
ويعتمد هذا النظام على معايير جودة تعليمية مطابقة للمعايير الدولية، ويمنح الخريجين شهادات معتمدة تتيح لهم فرصًا أوسع في الالتحاق بالجامعات المصرية والدولية، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من الطلاب يمتلك المهارات اللازمة لمواكبة سوق العمل المحلي والعالمي.
أهداف المشروع
ووفقًا لبيانات وزارة التربية والتعليم، فإن المشروع يستهدف، توفير بدائل تعليمية معتمدة داخل منظومة التعليم المصري، تحقيق التنوع في طرق التعلم ووسائل التقييم، تحفيز الطلاب على الإبداع والبحث العلمي والعمل الجماعي، تخفيف الضغوط النفسية المرتبطة بنظام الثانوية العامة التقليدي، إعداد الطلاب للجامعات وسوق العمل بمعايير تنافسية عالمية.
بدء التطبيق التجريبي
ومن المقرر أن يتم تطبيق “البكالوريا المصرية” بشكل تجريبي اعتبارًا من العام الدراسي المقبل في عدد محدود من المدارس الدولية والخاصة والحكومية المجهزة، على أن يتم تقييم التجربة لاحقًا قبل تعميمها تدريجيًا حسب النتائج.
وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن نظام الثانوية العامة القائم سيظل المسار الرئيس للتعليم الثانوي في مصر، في حين يظل الالتحاق بنظام “البكالوريا” اختياريًا للطلاب وأولياء الأمور الراغبين في الاستفادة من هذا المسار الجديد.
الحكومة تحذر من الشائعات
وفي ختام بيانه، دعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جميع وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدَّقَّة في نشر الأخبار المتعلقة بالعملية التعليمية، والاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور.
وأكد المركز استمرار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لرصد وتصحيح أي شائعات أو معلومات مغلوطة، مشددًا على أهمية الدور المجتمعي في دعم خطط تطوير التعليم، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة.

