أعلنت السلطات التشيلية عن تنفيذ عملية إجلاء جماعية لما يقرب من 1.4 مليون شخص من المناطق الساحلية للبلاد، وذلك تحسبًا لوصول موجات تسونامي ناجمة عن زلزال عنيف ضرب منطقة المحيط الهادئ قبالة السواحل الروسية.
وزير الداخلية التشيلي
وفي تصريح رسمي أدلى به وزير الداخلية التشيلي ألفارو إليزالدي صباح اليوم الخميس، أكد أن السلطات قامت باتخاذ إجراءات استباقية فور رصد اقتراب موجات التسونامي من الساحل التشيلي.
وقال إليزالدي: “بعد أن ضربت أولى موجات التسونامي بعض مناطق البلاد، تم تفعيل خطط الطوارئ الوطنية، ويُقدر أن نحو 1.4 مليون شخص تم إجلاؤهم من المناطق الساحلية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك كإجراء وقائي، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية حتى الآن”.
وأوضح الوزير أن حالة التأهب ما زالت سارية، مشيرًا إلى التنسيق الكامل بين مختلف أجهزة الدولة بما في ذلك قوات الشرطة، الجيش، الحماية المدنية، وهيئة الطوارئ الوطنية، وذلك لضمان سلامة المواطنين والاستجابة الفورية لأي تطورات طارئة.
تفاصيل الزلزال العنيف
وكان الزلزال العنيف الذي أدى إلى هذا التحرك الطارئ، قد وقع في تمام الساعة 08:24 صباحًا بالتوقيت المحلي لتشيلي (23:24 بتوقيت جرينتش) يوم الثلاثاء الماضي، وحدد مركزه قبالة سواحل مدينة بيتروبافلوفسك الواقعة في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، وهي منطقة نائية تقع في أقصى الشرق الروسي.
وبحسب هيئة الرصد الجيولوجي، بلغت قوة الزلزال درجات مرتفعة على مقياس ريختر، ووقع على عمق 20.7 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وعلى بعد 126 كيلومترًا من مدينة كامتشاتكا، مما أثار مخاوف من احتمال تولد موجات مدّ عاتية قد تمتد إلى سواحل عدد من الدول المطلة على المحيط الهادئ.
وقد أصدرت السلطات الروسية تحذيرًا من تسونامي على الفور بعد الزلزال، كما رفعت دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك اليابان والولايات المتحدة وكندا، درجات التأهب على سواحلها الغربية، تحسبًا لأي تأثير محتمل لموجات المَدّ البحري.
استمرار حالة التأهب
على الرغْم من عدم تسجيل أي أضرار مباشرة في تشيلي حتى الآن، فإن السلطات لم تخفض حالة التأهب، حيث تستمر في مراقبة النشاط الزلزالي والبحري عبر أجهزة الرصد المتقدمة، مع توجيه تحذيرات مستمرة إلى المواطنين بعدم العودة إلى المناطق الساحلية حتى صدور تعليمات رسمية.
لا أضرار حتى الآن
وتُعد تشيلي واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل والتسونامي بسبب موقعها الجغرافي عند حزام النار في المحيط الهادئ، وهو أحد أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم.
وتعكس سرعة الاستجابة وكفاءة الإجلاء الجماعي الجهود التي تبذلها الحكومة التشيلية في تعزيز جاهزية البلاد لمواجهة الكوارث الطبيعية، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

