قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، إن الموقف المصري تجاه قضية سد النهضة لم يشهد أي تغيير، مشيرًا إلى أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة جاءت عنيفة وغير دبلوماسية، خصوصًا وأنها صادرة عن وزارة يفترض أن تتسم مواقفها بالدقة والهدوء وتعتمد على الحقائق العلمية والقانونية.
وأضاف شراقي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “يحدث في مصر” مع الإعلامي شريف عامر على قناة إم بي سي مصر، أن بيان إثيوبيا الأخير يحتوي على مغالطات وادعاءات كاذبة، مؤكدًا أن مصر لم ترفض الحوار في أي مرحلة، وأن المفاوضات كانت قائمة منذ البداية على أساس الوصول إلى اتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأوضح شراقي أن نهر النيل الأزرق ليس ملكًا لدولة واحدة، بل هو نهر مشترك تحكمه اتفاقيات دولية واضحة، أبرزها قاعدة الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر لدول المصب، مؤكدًا أن الاتفاقيات التاريخية لـ مياه النيل لا يجوز إلغاؤها من جانب واحد، وأن هناك تقاليد وأعراف دولية تحكم استخدام الأنهار المشتركة، وهي أمور لا تلتزم بها إثيوبيا في مواقفها الحالية.
وأشار شراقي إلى أن احترام الاتفاقيات الدولية هو أساس الاستقرار بين الدول المتشاركة في الأنهار، مؤكدًا أن مصر مستمرة في التمسك بالحلول الدبلوماسية والقانونية لضمان حقوقها المائية، دون الإضرار بمصالح الشعوب الأخرى أو تأجيج النزاعات الإقليمية.

