أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن المرحلة الحالية تشهد مراجعة حقيقية للمشهد الانتخابي والبرلماني في مصر، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع استمرار مجلس النواب 2025 حتى نهاية مدته الكاملة، في ظل وجود بعض الملاحظات التي تستدعي الإصلاح.
وقال مصطفى الفقي خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر” المذاع على قناة إم بي سي مصر: إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي حول المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية تُعد بمثابة أعلى شهادة تقييم في الدولة، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تحمل دلالات واضحة على وجود ملاحظات على المشهد البرلماني الحالي، خاصة فيما يتعلق بنقاء العملية الانتخابية وسلامة الإجراءات.
وأوضح أن الرئيس شدد على أهمية إصلاح المسار الانتخابي، ومعالجة المخالفات، وضمان مؤسسات برلمانية فاعلة تعبّر عن المجتمع وتقوم بدورها التشريعي والرقابي بكفاءة.
أشار الفقي إلى أن المجلس الحالي قد يواجه “عوارًا” في بعض الجوانب، وهو ما قد ينعكس على أدائه التشريعي والرقابي، معتبرًا أن استمرار البرلمان طوال مدته ليس أمرًا محسومًا، خصوصًا مع وجود رغبة سياسية حقيقية في تعزيز المصداقية والتمثيل البرلماني الحقيقي.
وتوقع الفقي أن تستمر الانتخابات في جميع مراحلها بشكل طبيعي، على أن يتم تقييمها لاحقًا من قبل الدولة وفق آليات محددة، مؤكدًا أن الدولة لن تتجاهل أي ملاحظات تخص نزاهة الاقتراع أو مسار العملية الديمقراطية.
وختم الفقي حديثه بالتأكيد على أن المشهد السياسي في مصر مقبل على مرحلة مراجعة وتصحيح، وأن سلامة الإجراءات الانتخابية شرط أساسي لضمان قيام المجلس البرلماني بأدواره السياسية والاجتماعية والتشريعية بكفاءة ومسؤولية.

