شهدت الأسواق المصرفية المصرية، اليوم الأحد الموافق 13 يوليو 2025، حالة من الثبات النسبي في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، وذلك في ختام التعاملات المسائية، بالتزامن مع عودة النشاط المصرفي عقب العطلة الأسبوعية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل متابعة دقيقة من قبل الأوساط الاقتصادية والمصرفية، خاصةً مع استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتقلبات العالمية في أسواق الصرف.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري الذي وصل الدولار بداخله لـ 49.45 جنيه للشراء، مقابل 49.55 جنيه للبيع.
فيما حقق الدور سعر 49.43 جنيه للشراء، مقابل 49.53 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية أستقر سعر الدولار عند 49.43 جنيه للشراء، مقابل 49.53 جنيه للبيع.
فيما ناهز الدولار سعر الـ 49.43 جنيه للشراء، مقابل 49.53 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدُّوَليّ “cib”.
وختاما من بنك القاهرة حيث حافظ الدولار على سعر الشراء الذي وصل لـ 49.44 جنيه، مقابل 49.54 جنيه للبيع.
فيما يُتابع المتعاملون في السوق المصرفي عن كثب أي تحركات في سعر صرف الدولار، نظرًا لتأثيره المباشر على معدلات التضخم، وأسعار السلع الأساسية، والاستيراد، وتحويلات المصريين بالخارج.
الاقتصاد المصري يواصل الصمود
وفي سياق متصل، أصدر معهد التمويل الدُّوَليّ (IIF) تقريرًا حديثًا، حَسَبَ “العين الإخبارية”، أكد خلاله أن الاقتصاد المصري أبدى قدرة لافتة على الصمود في مواجهة تداعيات التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، مشيرًا إلى أن تأثير هذه الأحداث على السوق المحلية كان محدودًا ومؤقتًا.
وأوضح التقرير أن سعر صرف الجنيه المصري شهد تراجعًا طفيفًا في بداية الأزمة، إلا أنه سرعان ما استعاد جزءًا من قيمته، ليستمر في مساره التدريجي نحو الانخفاض بشكل هادئ ومدروس.
كما أشار معهد التمويل الدُّوَليّ إلى أن علاوة المخاطر السيادية لمصر ظلت مستقرة عند مستوياتها الأدنى منذ خمس سنوات، وهو ما يعكس حالة من الثقة النسبية لدى المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات.
تأثير التوترات الجيوسياسية
وعزا التقرير محدودية استجابة الأسواق المحلية للتوترات الإقليمية إلى ما وصفه بـ”اللامبالاة المتزايدة” لدى المتعاملين والمستثمرين تجاه التطورات الجيوسياسية، وذلك بعد أكثر من عامين من النزاعات المتواصلة في غزة ولبنان وسوريا والبحر الأحمر.
وأكد التقرير أن المشهد الاقتصادي في مصر يتمتع بدرجة من الثبات، نتيجة سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي طبقتها الحكومة على مدار السنوات الأخيرة، إلى جانب التحركات المدروسة من قبل البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية.
احتياطي النقدي الأجنبي
في ضوء تلك المعطيات، يواصل المتابعون والمحللون ترقب أداء سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الأيام المقبلة، خاصةً مع قرب إعلان بيانات الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر، وكذلك نتائج جولة المفاوضات المرتقبة مع مؤسسات التمويل الدولية.
ويظل استقرار سعر الدولار خلال هذه الفترة مؤشرًا على قدرة السوق المصرية على التعامل مع الضغوط الخارجية والمؤثرات الإقليمية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والسيطرة على معدلات التضخم.

