في تطور خطير للمشهد الإقليمي، دعت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، جماعة الحوثي والاحتلال الإسرائيلي إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتفادي أي خطوات تصعيدية من شأنها أن تفاقم معاناة المدنيين، وذلك عقب تبادل للضربات العسكرية بين الجانبين.
مطار بن جوريون
وأكد هانس جروندبرج، المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، أن الضربة الجوية التي نفذها الحوثيون على مطار بن جوريون الإسرائيلي، وما أعقبها من قصف إسرائيلي استهدف منشآت حيوية في صنعاء والحديدة، يمثّلان تصعيدًا بالغ الخطورة في سياق إقليمي هشّ ومتأزم.
وشدّد جروندبرج على أهمية التزام جميع الأطراف بالقانون الدُّوَليّ الإنساني، مع ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، مجددًا التأكيد أن الحُوَار السياسي يظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في اليمن والمنطقة.
الحوثيون يتوعدون بالتصعيد
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي أنها ماضية في تنفيذ عملياتها ضد إسرائيل، مؤكدة عزمها مواصلة التصعيد حتى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة. وأكدت الجماعة أن الرد على الضربات الإسرائيلية سيكون حاضرًا في الوقت والمكان المناسبين.
غارات إسرائيلية على صنعاء
وكانت إسرائيل قد نفذت، مساء الاثنين والثلاثاء، سلسلة غارات استهدفت قرابة 10 مواقع ومنشآت حيوية في محافظتي صنعاء والحديدة، ردًا على سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون بالقرب من مطار بن جوريون.
وشملت الضربات: مطار صنعاء، قاعدة الديلمي الجوية، مصنع أَسمنت عمران، محطات كهرباء ذهبان، حزيز، وعصر، محولات الكهرباء في علمان، مجمع ألوية الصواريخ بجبل فج عطان، ميناء الحديدة الاستراتيجي، مخزون الوقود في مصنع أَسمنت باجل.
وأدت الغارات إلى أضرار جسيمة في البنى التحتية، وتعطيل تام لمخزون الوقود بمحافظة الحديدة.
تصعيد متواصل
يُشار إلى أن هذه هي المرة الخامسة التي تستهدف فيها إسرائيل مواقع حوثية منذ يوليو 2024، ضمن عمليات عسكرية أطلقت عليها اسم “اليد الطويلة”، وتهدف إلى تقويض قدرات الجماعة على تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، استهدفت سفنًا إسرائيلية ومرافق حيوية في البحر الأحمر، في إطار نصرة لفلسطين ودعمًا لمحور المقاومة.

