تشهد ولاية تكساس الأمريكية حالة من الحداد والقلق، عقب فيضانات مفاجئة وعنيفة اجتاحت مقاطعة كير، ما أسفر عن مصرع 24 شخصًا على الأقل، فيما لا يزال العديد في عداد المفقودين، من بينهم 20 طفلة من معسكر صيفي.
أمطار غير مسبوقة
وبحسب ما أعلنته السلطات المحلية، فقد نتجت الكارثة عن هطول أمطار غزيرة وغير مسبوقة بلغت نحو 25 سنتيمترًا في غضون ساعات قليلة من الليل، مما أدى إلى فيضان نهر جوادالوبي بشكل عنيف، وجرف المياه كل ما في طريقها من منازل وسيارات وأشجار، وقطع الطرقات وعزل العديد من المناطق السكنية.
جهود إنقاذ متواصلة
وتواصل فرق الإنقاذ سباقها مع الزمن، حيث تعمل منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة باستخدام قوارب الإنقاذ والمروحيات للبحث عن المفقودين وإجلاء العالقين. وأعلنت السلطات المحلية عن إجلاء 237 شخصًا حتى الآن من المناطق المتضررة.
وتركز فرق الإنقاذ جهودها حاليًا على البحث عن 20 طفلة مفقودة من معسكر صيفي يُدعى “ميستيك”، يقع في بلدة هانت التابعة للمقاطعة، التي تعد من أكثر المناطق تضررًا بفعل الفيضانات.
مؤتمر صحفي ونداءات استغاثة
وفي مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من مساء الجمعة، أكد قائد شرطة مقاطعة كير، لاري ليثا، أن حصيلة الضحايا بلغت حتى الآن 24 قتيلًا، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وَسْط ظروف مناخية صعبة وأضرار جسيمة في البنية التحتية.
وأوضح ليثا أن السلطات بدأت بالفعل العمل على تحديد هويات الضحايا الذين تم العثور عليهم، في الوقت الذي تتزايد فيه نداءات الأهالي عبر وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن أي معلومات تقود إلى ذويهم المفقودين.
أوضاع مأساوية وتحذيرات
وأشارت التقارير الأولية إلى أن مياه الفيضان غمرت عشرات المنازل وألحقت أضرارًا جسيمة بالشبكة الكهربائية والطرقات، فيما أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية تحذيرات من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، مع توقعات بهطول المزيد من الأمطار خلال الساعات المقبلة.
ودعت السلطات سكان المناطق المهددة بالفيضانات إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة، وعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى.
مأساة إنسانية مؤلمة
وتعيش مقاطعة كير حاليًا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها، وَسْط أجواء من الحزن والصدمة بين الأهالي، الذين يتابعون بقلق عمليات البحث عن المفقودين، ولا سيما الفتيات الصغيرات اللاتي كن في رحلة صيفية، تحولت إلى مأساة مؤلمة.

