في تطور جديد ضمن جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأول تعليق له عقب تسلُّم حركة “حماس” ردها على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.
فرصة لاتفاق وشيك
وخلال تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، قال ترامب: “من الجيد أن حركة حماس قالت إنها ردت بروح إيجابية على مقترح وقف إطلاق النار في غزة، وهناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق خلال هذا الأسبوع”.
وأوضح الرئيس الأمريكي حَسَبَ “العين الإخبارية”، أنه لم يطلع بعد على تفاصيل الوضع الراهن للمفاوضات، إلا أن مؤشرات التحركات الأخيرة تعزز الأمل في تحقيق اختراق دبلوماسي قريب.
رد حماس
من جهتها، أعلنت حركة حماس في بيان رسمي، أنها قامت بتسليم ردها للوسطاء، مؤكدة أن موقفها اتسم بـ”الإيجابية”، وأبدت استعدادها للدخول الفوري في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
3 تعديلات جوهرية
وفي سياق متصل، كشف موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي نقلًا عن مصادر رسمية، أن حركة حماس أدرجت ثلاثة تعديلات أساسية ضمن ردّها، وهي:
إدارة المساعدات الإنسانية:طلبت حماس أن تتولى الأمم المتحدة مجددًا إدارة نظام إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، رافضة أن تكون مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، جزءًا من هذه العملية.
انسحاب القوات الإسرائيلية:طالبت الحركة بأن ينسحب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يتمركز فيها قبل تاريخ 18 مارس الماضي، كشرط أساسي لوقف إطلاق النار.
ضمانات أمريكية بعدم استئناف الحرب:شددت حماس على ضرورة الحصول على تعهد أمريكي واضح وملزم بعدم السماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية بشكل أحادي بعد مرور 60 يومًا من وقف إطلاق النار.
موقف إسرائيل
وأفادت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب تعاملت مع رد حماس هذه المرة بنبرة مختلفة عن السابق. إذ صرّح مسؤول إسرائيلي في تعميم صحفي: “تلقينا رد حماس من الوسطاء، وندرس تفاصيله بعناية”.
وتعد هذه اللهجة أكثر مرونة مقارنة بمواقف إسرائيل السابقة، التي كانت عادةً تعتبر ردود حماس بمثابة رفض مباشر للمقترحات المطروحة. وأثار هذا التغير في الموقف تكهنات حول إمكانية قبول إسرائيل ببعض التعديلات، بما يمهد الطريق أمام توقيع اتفاق قريب.
توقعات وترقب
يأتي ذلك وَسْط حراك دبلوماسي مكثف تشارك فيه الولايات المتحدة وقطر ومصر، لإقناع الأطراف بالوصول إلى اتفاق نهائي يوقف الحرب الدامية التي تعصف بغزة منذ أشهر، وأدت إلى أوضاع إنسانية كارثية.
ولا تزال الأنظار تترقب موقف الحكومة الإسرائيلية النهائي من التعديلات التي تقدمت بها حركة حماس، ومدى انعكاسها على مسار المفاوضات برمته خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة.

