شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي استقرارًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، وَسْط مؤشرات اقتصادية إيجابية تعكس تحسن الثقة في الاقتصاد المحلي وتزايد التدفقات النقدية الأجنبية.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي الذي سجل الدولار بداخله سعر 49 جنيه للشراء، مقابل 49.4 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر 49 جنيه للشراء، مقابل 49.4 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية وصل الدولار لـ 49 جنيه للشراء، مقابل 49.4 جنيه للبيع.
فيما ناهز الدولار سعر الـ 49 جنيه للشراء، مقابل 49.4 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة حيث حقق الدولار سعر 49 جنيه للشراء، مقابل 49.4 جنيه للبيع.
خسائره الدولار
يأتي استقرار سعر صرف الدولار بعد تراجع طفيف شهده في بداية تعاملات اليوم، لتواصل العملة الأمريكية خسائرها لليوم الثاني تواليًا أمام الجنيه المصري، مدعومة بمؤشرات قوية على تحسن بيئة الاقتصاد الكلي وزيادة معدلات السيولة الأجنبية في السوق.
تحسن ميزان المدفوعات
ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري التي نقلتها “العين الإخبارية”، فقد بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر نحو 9.8 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2024 حتى مارس 2025، مقارنة بـ 23.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، وهو ما يعكس إعادة هيكلة تدفق الاستثمارات من حيث القطاعات والمصادر.
كما أشار تقرير أداء ميزان المدفوعات إلى تحقيق القطاع البترولي صافي تدفق داخلي بلغ 669.6 مليون دولار، مقابل صافي تدفق خارجي بلغ 175.6 مليون دولار في نفس الفترة من العام السابق، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية في شركات البترول العاملة في مصر، التي بلغت نحو 5 مليارات دولار.
تحويلات المصريين بالخارج
من جانب آخر، شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة بنسبة 82.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2025، لتصل إلى 26.4 مليار دولار مقارنة بـ 14.5 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما يعكس زيادة ثقة المصريين في الخارج في استقرار سعر الصرف ومرونة الاقتصاد المحلي.
عوامل دعم الجنيه
يرتبط تحسن الجنيه المصري بعدة عوامل، أبرزها: توقعات بنك جولدمان ساكس بارتفاع سعر الصرف الفوري للجنيه، مدعومًا بتدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية.
وكذا تعزيز الاحتياطيات الدولية التي توفر غطاءً نقديًا مريحًا، وهدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة.وأخيرا أسعار الفائدة الجذابة التي ساهمت في جذب استثمارات أجنبية غير مسبوقة إلى أدوات الدين الحكومية قصيرة ومتوسطة الأجل.
ووفقًا لتقارير “العين الإخبارية”، فقد تزامنت هذه التدفقات مع بداية العام المالي الجديد، إلى جانب تراجع التزامات الديون الحكومية وزيادة الإيرادات الضريبية، ما أتاح للبنك المركزي ووزارة المالية فرصة للتحكم بمعدلات العائد، وجعل أدوات الدين المحلية أكثر جذبًا للمستثمرين الأجانب.
فائض بالسيولة الدولارية
على صعيد التعاملات البنكية، انخفضت عمليات الإنتربنك نتيجة الفائض في السيولة الدولارية لدى معظم البنوك الحكومية والخاصة، مما ساهم في تعزيز قيمة الجنيه وتقليص الحاجة إلى التدخل النقدي المباشر.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار هذا الاتجاه الإيجابي مرهون بجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى سوق الدين المحلية، إضافة إلى استمرار تراجع تأثير مؤشر الدولار العالمي على الأسواق الناشئة، ما يمنح الجنيه فرصة إضافية للتعافي واسترداد جزء من خسائره السابقة.
إصدار سندات دولية
وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة تخطط لإصدار سندات دولية بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار خلال العام المقبل، بهدف المساهمة في سد الفجوة التمويلية الخارجية البالغة 11 مليار دولار، وهو ما يعكس حرص الدولة على تعزيز التمويل المستدام وضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

