أصدرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رَقْم 31 لسنة 2025، بشأن الموافقة على اتفاقية إعداد خارطة طريق نحو تخفيض انبعاثات غاز الميثان في مصر، التي تم توقيعها بين الهيئة المصرية العامة للبترول ووكالة التجارة والتنمية الأمريكية، وذلك بمنحة مالية تبلغ 959 ألفًا و6 دولارات أمريكية، مع التحفظ بشرط التصديق.
أهداف الاتفاقية ومحاورها
تهدف الاتفاقية إلى وضع خارطة طريق متكاملة تسهم في تحديد الكميات الحالية من انبعاثات غاز الميثان داخل قطاع البترول المصري، ووضع أهداف كمية واضحة ومحددة لخفض نسب تلك الانبعاثات، مع وضع جدول زمني لتنفيذ خُطَّة التخفيض التدريجية.
كما تتضمن الاتفاقية: اختيار مشروعين ذات أولوية لخفض انبعاثات غاز الميثان، ليكونا بمثابة مشروعات نموذجية يتم تنفيذها على وجه السرعة.
وكذا إعداد مقترحات تشريعية وتنظيمية تساهم في تعزيز الجهود الوطنية للحد من انبعاثات الميثان في قطاع البترول.
ودعم توجه مصر نحو التحول إلى قطاع طاقة أكثر استدامة وأقل تأثيرًا على المناخ.
الالتزام الدُّوَليّ لمصر
ويأتي هذا القرار في ضوء إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في القمم الدولية للمناخ، عن انضمام مصر رسميًا إلى التعهد العالمي للميثان المعني بقطاعي البترول والغاز، الذي يهدف إلى خفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% على مستوى العالم بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2020.
ويُعد الميثان من أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إذ يتمتع بتأثير مضاعف على البيئة يصل إلى 80 ضعف تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير، ما يجعل العمل على تقليل انبعاثاته من الأولويات البيئية والاقتصادية.
خطوات تنفيذية مرتقبة
وبموجب الاتفاقية، سيتم الشروع في دراسة شاملة لحصر انبعاثات الميثان الحالية في قطاع البترول المصري، وكذا ضع آليات رقابية دقيقة لقياس نسب الانبعاثات وسبل التعامل معها.
فيما سيتم صياغة إطار تشريعي وتنظيمي داعم للجهود الوطنية في هذا المجال، وكذا تنفيذ مشروعين رائدين كنموذج تطبيقي فوري، مع إمكانية التوسع في المشروعات مستقبلاً.
فيما يعكس هذا التوجه التزام الدولة المصرية بتعهداتها المناخية الدولية، وتوجهها الاستراتيجي نحو تعزيز الاستدامة البيئية والحد من ملوثات قطاع الطاقة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، وجهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

