في استجابة عاجلة للحادث الأليم الذي شهدته محافظة المنوفية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بزيادة قيمة التعويضات المقررة لأسر ضحايا حادث طريق أشمون، الذي راح ضحيته 19 فتاة وسائق، وأُصيبت خلاله 3 فتيات أخريات.
وأصدر الرئيس السيسي توجيهاته برفع التعويضات المقررة من وزارتي العمل والتضامن الاجتماعي، بحيث تُضاف زيادة قدرها 100 ألف جنيه لكل حالة وفاة، و25 ألف جنيه لكل حالة إصابة فوق المبالغ الأصلية المقررة من الوزارتين، لتصل بذلك قيمة التعويضات إلى 500 ألف جنيه لأسرة كل ضحية من المتوفيات، و70 ألف جنيه لكل مصابة.
رفع معايير السلامة
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس على ضرورة المتابعة الفورية والشاملة لأعمال الصيانة والإصلاحات الخاصة بالطريق الدائري الإقليمي في نطاق محافظة المنوفية، والانتهاء منها وفق أعلى درجات الدَّقَّة والمعايير الفنية.
وأكد سيادته على أهمية وضع الإرشادات والعلامات المرورية بشكل واضح في مناطق الصيانة، وإزالة أي معوقات قد تتسبب في وقوع حوادث مماثلة، مع فرض رقابة صارمة على السرعات المقررة للمركبات.
تحركات حكومية سريعة
من جانبها، وجهت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد جبران، وزير العمل، الإدارات المختصة في الوزارتين بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار الرئيس بزيادة التعويضات، مع التأكيد على سرعة صرف المبالغ المالية المستحقة لأسر الضحايا والمصابين.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن فرق الدعم النفسي التابعة للهلال الأحمر المصري تواصل تقديم خدماتها لأسر الفتيات المتوفيات والمصابات، في إطار خُطَّة الوزارة لتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي في مثل هذه الحوادث المأساوية.
تفاصيل الحادث المروع
وكان الطريق الدائري الإقليمي في نطاق مركز أشمون بمحافظة المنوفية، قد شهد يوم الجمعة الماضي، حادث تصادم مأساوي بين سيارة ميكروباص تقل مجموعة من الفتيات العاملات بنظام اليومية، وأخرى نقل ثقيل (شاحنة)، ما أسفر عن مصرع 18 فتاة والسائق، وإصابة ثلاث أخريات بجروح خطيرة.
وأفادت التحريات الأولية بأن جميع الضحايا من قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف، وكانوا في طريقهم إلى أماكن العمل وقت وقوع الحادث.
حبس المتسبب
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الداخلية عن حبس سائق الشاحنة المتسببة في الحادث لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع سحب عينات لتحليل المخدرات، فيما لا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.
التضامن ودعم الأسر
كما أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة ملتزمة بمتابعة أحوال أسر الضحايا والمصابين، وتقديم مساعدات اجتماعية ونفسية عاجلة، إلى جانب صرف التعويضات المقررة بالكامل في أسرع وقت ممكن.
بهذا القرار، تجدد الدولة المصرية تأكيدها على حماية حقوق المواطنين ورعاية أسر الضحايا، مع العمل المستمر على رفع كفاءة البنية التحتية وضمان أعلى معايير الأمان على الطرق، حفاظًا على أرواح المواطنين.

