شهدت منطقة الشوبك جنوب الأردن مأساة إنسانية، حيث عُثر على جثتي سيدة بلجيكية وابنها، بعدما جرفتهما السيول التي اجتاحت المنطقة في أثناء رحلة سياحية.
الأمن العام الأردني
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردني، في بيان صدر يوم الإثنين، أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من العثور على الجثتين بعد ساعات من عمليات تمشيط مكثفة وَسْط ظروف جوية صعبة وتضاريس وعرة.
وأفاد البيان أن الحادث وقع في أثناء رحلة مغامرات سياحية شاركت فيها السيدة البلجيكية مع أبنائها الثلاثة، إلى جانب 14 سائحًا من الجنسية التشيكية، دون مرافقة دليل سياحي.
تفاصيل الحادثة
ووفق ما صرّح به محافظ معان، حسن الجبور، لقناة “المملكة” الأردنية، فقد باغتت السيول العائلة في أثناء جولتها، ليتم لاحقًا العثور على اثنين من الأبناء بحالة جيدة، بينما استمرت أعمال البحث حتى تم العثور على الأم وأحد أبنائها متوفيين.
الأمطار تجتاح جنوب الأردن
وكانت مناطق عدة في جنوب المملكة قد شهدت يوم الأحد هطول أمطار غزيرة تسببت في تشكّل سيول جارفة، ما عرقل عمليات البحث والإنقاذ في المواقع المتضررة. وبسبب ازدياد الخطر، أقدمت السلطات الأردنية على إجلاء نحو 1800 سائح أجنبي من مدينة البتراء الأثرية، الواقعة على بُعد 225 كيلومترًا جنوب العاصمة عمّان، دون تسجيل أي إصابات في صفوفهم.
سيول وعمليات إجلاء
ونشرت دائرة الأرصاد الجوية الأردنية مقاطع فيديو وثّقت مشاهد تدفق السيول في محيط مدينة البتراء، حيث تجمع عشرات السياح أمام معلم “الخزنة” الشهير بانتظار الإجلاء الآمن.
تغيّر المناخ
يُذكر أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من حوادث الإجلاء المتكررة في السنوات الأخيرة بمنطقة البتراء الأثرية. ويشير خبراء إلى أن تفاقم الظواهر المناخية القاسية، مثل الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة، يعكس بوضوح تداعيات تغيّر المناخ في المنطقة.

