أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التطبيق الرسمي لنظام “البكالوريا المصرية” على طلاب الصف الأول الثانوي اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، كبديل عصري يعمل بالتوازي مع النظام التقليدي للثانوية العامة، ضمن خُطَّة شاملة لتطوير التعليم في مصر.
نظام جديد
في تصريحات رسمية، أكد وزير التربية والتعليم أن نظام “البكالوريا المصرية” يمثل نقلة نوعية في أساليب التقييم والتوجيه الأكاديمي، حيث يتيح للطلاب فرصًا متعددة لتحسين نتائجهم الدراسية، بعكس نظام الثانوية العامة الحالي، الذي يعتمد على امتحان واحد يحدد مصير الطالب.
وأوضح الوزير أن النظام الجديد سيُطبق بالتوازي مع الثانوية العامة دون تمييز في التنسيق الجامعي، سواء في الكليات النظرية أو العملية، حيث يخضع طلاب النظامين لقواعد قبول موحدة، ما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
أربعة مسارات تعليمية رئيسة
يُقدّم نظام “البكالوريا المصرية” أربعة مسارات أكاديمية رئيسة تراعي اهتمامات وتوجهات الطلاب المختلفة، وهي: الهندسة وعلوم الحاسب، الطب وعلوم الحياة، الآداب والفنون، الأعمال.
ويتيح النظام للطالب دمج مواد من مسارات أخرى بشرط أن تكون في نفس المستوى الدراسي، ما يمنحه قدرًا من المرونة في تشكيل برنامجه التعليمي بما يتوافق مع طموحه المستقبلي.
نظام امتحانات مرن وفرص متعددة
تُعقد امتحانات “البكالوريا المصرية” مرتين سنويًا لكل صف دراسي في المرحلة الثانوية:
على أن يكون الامتحان لطلاب الصف الثاني الثانوي، في شهري مايو ويوليو، بينما الامتحان لطلاب الصف الثالث الثانوي، في شهري يونيو وأغسطس.
ويُشترط أن يؤدي الطالب الامتحان الأول في موعده المحدد دون تقديم أو تأخير، بينما تُتاح له فرصة ثانية لتحسين الدرجة في نفس العام الدراسي.
أما عن رسوم الامتحانات، فإن المحاولة الأولى مجانية تمامًا، بينما تُفرض رسوم رمزية لا تتجاوز 200 جنيه للمحاولة الثانية.
احتساب الدرجات والمجموع النهائي
يتكوّن البرنامج الدراسي من ست مواد أساسية، تحتسب كل منها من 100 درجة. ويُحسب المجموع الكلي من إجمالي درجات الطالب في هذه المواد الست. وفي حال تعددت المحاولات، يُعتمد أعلى درجة حصل عليها الطالب في كل مادة، ما يضمن له أفضل نتيجة ممكنة.
تعليم أكثر عدلاً
شدد وزير التربية والتعليم على أن “البكالوريا المصرية” ليست فقط بديلاً أكاديميًا، بل تُعد أيضًا فرصة اجتماعية حقيقية، تتيح للطالب المصري من محدودي الموارد أن يحصل على تعليم وتقييم عادلَين وبجودة تماثل الأنظمة الدولية والخاصة، دون الحاجة إلى مغادرة التعليم الحكومي.
تطوير التعليم
تمثل “البكالوريا المصرية” خطوة طموحة نحو تطوير منظومة التعليم في مصر، بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية، ويُلبي احتياجات الطلاب على اختلاف مستوياتهم.

