شهدت إسرائيل، صباح اليوم الخميس، عملية دهس استهدفت جنودًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي عند محطة حافلات في منطقة وَسْط البلاد، ما أسفر عن إصابة ثمانية جنود، فيما فرّ المنفذ من موقع العملية، ولا تزال عمليات التمشيط جارية للقبض عليه، حَسَبَ ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
تفاصيل الإصابات
وفي بيان رسمي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن العملية أسفرت عن إصابة 8 جنود، من بينهم اثنان حالتهما وُصفت بالمتوسطة، بينما أُصيب الستة الآخرون بجروح طفيفة؛ وقد تم نقل المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات القريبة.
هروب المنفذ
ووفقًا لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” وقناة “كان” الإسرائيلية، وقعت العملية بالقرب من منطقة بيت ليد شمال شرق الضفة الغربية، حيث عثرت الشرطة على السيارة المستخدمة في الهجوم، فيما لا يزال منفذ العملية طليقًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة ربما تم استخدامها في عملية دهس متعمدة، وقد تركها المنفذ في مكان الحادث قبل أن يفر هاربًا سيرًا على الأقدام أو باستخدام وسيلة نقل أخرى.
هوية المشتبه به
وبحسب قناة “كان” الإخبارية، فإن مالك السيارة التي استخدمت في العملية إسرائيلي الجنسية، وقد تم التعرف على هويته من قبل الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، في حين يجري التحقق مما إذا كانت السيارة قد سُرقت من قبل المشتبه به أو استُخدمت بموافقته.
استنفار أمني
على إثر العملية، أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة استنفار في المنطقة، وأغلقت الطرق والمعابر المؤدية إلى الضفة الغربية، خصوصًا الطرق المؤدية إلى مدينة طولكرم شمال الضفة، بهدف تضييق الخناق على المنفذ ومنع محاولات هروبه خارج المنطقة.
وتشارك في عمليات التمشيط مروحيات عسكرية، وحدات من الكلاب البوليسية، ودراجات نارية، إلى جانب وحدات من الجيش والشرطة، التي تواصل تمشيط المنطقة المحيطة بموقع الهجوم.
شهادة من قلب الحدث
وفي تصريح لوسائل إعلام إسرائيلية، قالت إحدى شهود العيان إنها كانت تقود سيارتها متجهة إلى عملها حين شاهدت السيارة المشتبه بها تنحرف فجأة نحو محطة الحافلات، قبل أن تندفع بسرعة وتصدم مجموعة من الجنود كانوا ينتظرون على الرصيف.
وأضاف مسعف تابع لـ”نجمة داود الحمراء”، وهي مؤسسة الإسعاف الإسرائيلية، أن بعض المصابين قُذفوا لمسافة 15 مترًا من موقع الحادث نتيجة قوة الاصطدام، مشيرًا إلى أن جميعهم كانوا في كامل وعيهم لدى وصول فرق الإسعاف، ورووا ما حدث.
خلفيات أمنية
تأتي هذه العملية في سياق تصاعد التوترات الأمنية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وَسْط توقعات بأن تُفضي هذه الحادثة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مناطق التماس، وخصوصًا عند المعابر المؤدية إلى الضفة الغربية.
ومن المتوقع أن تصدر الجهات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة مزيدًا من البيانات حول نتائج التحقيقات الجارية، إضافة إلى إجراءات جديدة لتعزيز الأمن الداخلي تحسبًا لأي عمليات مشابهة محتملة.

