رحب جلالة الملك فيليب، ملك بلجيكا، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدا بالجهود المكثفة التي بذلتها مصر والرئيس السيسي شخصيًا، بالتنسيق مع باقي الوسطاء، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن تلك الجهود تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص السلام.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي بجلالة الملك فيليب، وذلك بالقصر الملكي ببروكسل، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
كما أعرب جلالة الملك فيليب عن تقديره لزيارة سيادته التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلجيكا، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مشيدًا بما شهدته تلك العلاقات من تطور ملموس في مجالات التنسيق والتشاور السياسي خلال السنوات الأخيرة.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال الرسمي شهدت اصطفاف حرس الشرف الملكي بساحة القصر، حيث كان جلالة الملك فيليب في مقدمة مستقبلي الرئيس، واصطحب سيادته إلى مكتبه الخاص، حيث تم التقاط صورة تذكارية أمام مكتب الملك.
من جانبه، أعرب الرئيس عن خالص الشكر لجلالة الملك على حفاوة الاستقبال، مثمنًا الموقف البلجيكي النبيل، ومواقف جلالة الملك فيليب الشخصية، في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والذي تجسد في اعتراف بلجيكا بالدولة الفلسطينية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول كذلك مستجدات الأوضاع الاقليمية، حيث تم التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية وبما يضمن الحفاظ على سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها. كما أعرب السيد الرئيس خلال اللقاء عن تطلع سيادته لمشاركة جلالة الملك فيليب في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر في الأول من نوفمبر المقبل، مؤكدًا أن حضور جلالته يحمل دلالة خاصة في ضوء الاهتمام العميق الذي تكنّه العائلة الملكية والشعب البلجيكي للحضارة المصرية العريقة. كما أبدى السيد الرئيس تطلع مصر إلى تعزيز حركة السياحة الوافدة من بلجيكا.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول كذلك الإشارة إلى أهمية العمل على زيادة حجم الاستثمارات البلجيكية في مصر، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مقومات واعدة وفرص استثمارية، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات. من جهته، أعرب جلالة الملك فيليب عن تقديره لحرص السيد الرئيس على تطوير أواصر التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن الشعب البلجيكي يثمّن الدور المصري المحوري في ترسيخ دعائم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط، ومشيرًا إلى أهمية العمل المشترك بين الحكومات لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعبين المصري والبلجيكي.

