شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري حالة من الاستقرار النسبي خلال جَلسة التعاملات المسائية اليوم الأربعاء الموافق 30 يوليو 2025، وذلك في معظم البنوك العاملة بالسوق المصرية.
أسعار الدولار
يأتي هذا الاستقرار بعد تحركات إيجابية للجنيه المصري خلال جَلسة الصباح، حيث كسب نحو 10 قروش جديدة أمام العملة الأمريكية، مواصلاً بذلك اتجاهه التصاعدي الذي بدأه في الأيام القليلة الماضية.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من التفاؤل الحذر لدى المتعاملين في السوق المصرفي، مدفوعة بعدة عوامل داخلية من أبرزها تدخلات البنك المركزي المصري وتراجع مستويات التضخم.
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري، الذي سجل الدولار بداخله سعر 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر الـ 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية وصل الدولار لـ 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع.
فيما ناهز الدولار سعر الـ 48.62 جنيه للشراء، مقابل 48.72 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة، حيث حقق الدولار سعر 48.65 جنيه للشراء، مقابل 48.75 جنيه للبيع.
وتعكس هذه الأسعار تماسكًا نسبيًا للعملة المحلية مدفوعًا بتحركات نقدية محسوبة من قبل البنك المركزي المصري في مواجهة تحديات السوق.
تدخل جديد من البنك المركزي
وفي خطوة تعكس استراتيجية البنك المركزي لتعزيز استقرار سوق النقد، أعلن عن تنفيذ عملية سحب سيولة كبيرة من القطاع المصرفي المحلي بلغت قيمتها 154.7 مليار جنيه مصري (ما يعادل حوالي 3.17 مليار دولار أمريكي)، من خلال آلية عطاءات السوق المفتوحة.
ويعد هذا هو العطاء الثالث من نوعه منذ اجتماع لجنة السياسة النقدية في 10 يوليو 2025، الذي قررت فيه تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية على النحو التالي: سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 24.00%، سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 25.00%، سعر العملية الرئيسية: 24.50%.
ويهدف هذا التحرك إلى امتصاص فائض السيولة من القطاع المصرفي، وهو ما يُسهم في تقليص المعروض النقدي، والحد من الضغوط التضخمية، ضمن سياسة نقدية متوازنة تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار وضبط الإيقاع النقدي في البلاد.
التضخم يتراجع
أشار البنك المركزي المصري في بيانه الأخير إلى تحسن مؤشرات التضخم، حيث سجل معدل التضخم السنوي العام في مصر خلال يونيو 2025 نسبة 14.9%، منخفضًا من 16.8% في مايو، وذلك في أول تباطؤ يُسجل بعد ثلاثة أشهر من الارتفاعات المتتالية.
وقد عزا البنك المركزي هذا التراجع إلى عوامل عدة أبرزها: استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية، تدخلات مدروسة في سوق النقد الأجنبي، انضباط السياسات المالية والتجارية، انخفاض نسبي في أسعار الوقود والمواد المستوردة عالميًا
ويُتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات الإيجابية حتى نهاية عام 2025، على أن يبدأ التضخم مسارًا هبوطيًا تدريجيًا خلال عام 2026، ما يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
الدولار بمرمى السياسة النقدية
إن حالة الاستقرار الحالية في سوق الدولار، وإن كانت لا تزال في إطار التحسن الحذر، إلا أنها تعكس تنسيقًا فعّالًا بين أدوات السياسة النقدية وقرارات لجنة السياسة النقدية، إضافة إلى إشارات واضحة على بدء تعافي الاقتصاد الكلي، وهو ما يدعم استقرار الجنيه المصري على المدى القريب، ويفتح المجال أمام مزيد من الخفض المحتمل في أسعار صرف الدولار خلال الربع الأخير من العام الجاري.

