شهدت أسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا خلال ختام جَلسة التعاملات المسائية اليوم الخميس الموافق 10 يوليو 2025، حيث واصل الجنيه المصري تماسكه أمام العملة الأمريكية، وَسْط تراجع طفيف في سعر الدولار ببعض البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري.
وجاء ذلك في وقت تتجه فيه أنظار الأوساط الاقتصادية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المرتقب مساء اليوم، لحسم قرارها بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل التباطؤ الملحوظ في معدلات التضخم السنوي داخل السوق المصرية.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فويا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري الذي سجل الدولار بداخله سعر 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر 49.45 جنيه للشراء، مقابل 49.55 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية فاستقر سعر الدولار عند الـ 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
بينما ناهز الدولار سعر الـ 49.47 جنيه للشراء، مقابل 49.57 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
وختاما من بنك القاهرة حيث حقق الدولار سعر 49.46 جنيه للشراء، مقابل 49.56 جنيه للبيع.
وتحافظ أسعار الدولار داخل البنوك المصرية خلال هذه الفترة على استقرار نسبي، مع تسجيل تحركات طفيفة في نطاق عدة قروش صعودًا وهبوطًا، تأثرًا بتوقعات السوق وترقبًا لنتائج اجتماع البنك المركزي مساء اليوم.
اجتماع لجنة السياسة النقدية
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع هذا العام مساء اليوم، لمراجعة أسعار الفائدة الرسمية على الإيداع والإقراض. ويأتي هذا الاجتماع وَسْط ترقب واسع من المستثمرين والمتعاملين في القطاعين المصرفي والأسواق المالية.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير المنعقد في 22 مايو 2025، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 24% و25% و24.50% على التوالي. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنفس المقدار ليصل إلى 24.50%.
تراجع معدلات التضخم السنوي
ويتزامن الاجتماع هذه المرة مع تراجع معدلات التضخم السنوي في مصر إلى 14.4% خلال شهر يونيو 2025، مقارنة بـ 16.5% في يونيو 2024، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وفي هذا السياق، أوضح عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، في تصريحات صحفية، أن الاتجاه العام لمعدل التضخم في مصر لا يسير في مسار ثابت، وإنما يتأثر بعدة عوامل متغيرة على أساس شهري.
وأشار الألفي إلى أن التضخم السنوي قد يظل في النطاق الحالي مع احتمالية حدوث زيادات طفيفة خلال الأشهر القليلة المقبلة، نتيجة قرارات مرتقبة تتعلق برفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي والبنزين، قبل أن يعاود الانخفاض تدريجيًا مع نهاية العام الجاري.
ولفت الألفي إلى أن مقارنة معدلات التضخم لشهر يونيو 2025 بالفترة نفسها من العام الماضي تعزز من قراءة التباطؤ الحالي، خاصة وأن معدل التضخم الشهري في يونيو 2024 كان مرتفعًا نسبيًا بنسبة 1.6% للمؤشر العام و2.6% لقسم الأغذية والمشروبات، ما جعل تأثير سنة الأساس يلعب دورًا مهمًا في تحقيق التراجع المسجل هذا العام.
نظرة مستقبلية
ويرى خبراء الاقتصاد أن قرار البنك المركزي المرتقب بشأن أسعار الفائدة سيكون له تأثير مباشر على حركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن تأثيره في مؤشرات سوق المال، وحركة الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتظل العوامل الخارجية، من بينها اتجاهات أسعار النفط والمواد الخام عالميًا، ومستويات السيولة النقدية بالأسواق الناشئة، من أهم المحركات المرتقبة لسوق الصرف المصري خلال النصف الثاني من عام 2025.

