في إطار مناقشات مجلس النواب حول ملف تنظيم العَلاقة بين المؤجر والمستأجر، طلب المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، من الحكومة إعداد بيان عاجل يتضمّن العدد الفعلي للمستأجرين الأصليين لشقق ووحدات الإيجار القديم على مستوى الجمهورية، على أن يتم تقديم هذا البيان إلى المجلس قبل انتهاء الجَلسة العامة المنعقدة اليوم.
الإيجار القديم
جاء ذلك خلال الجَلسة العامة التي ترأسها المستشار الدكتور حنفي جبالي، التي ناقش خلالها المجلس تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة يتناول بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، ويهدف إلى إعادة تنظيم العَلاقة بين المؤجر والمستأجر، بالإضافة إلى مناقشة مشروع قانون آخر مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رَقَم 4 لسنة 1996، الخاص بسريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها.
وأشار رئيس المجلس، خلال كلمته بالجلسة، إلى تلقي الأمانة العامة عدداً من الطلبات من السادة أعضاء المجلس تطالب بضرورة تقديم بيانات دقيقة وإحصائيات رسمية توضح عدد المستأجرين الأصليين للوحدات السكنية والإدارية التي تخضع لقوانين الإيجار القديم، موضحاً أهمية هذا البيان في دعم مناقشات النواب حول مشروعات القوانين المعروضة، وقياس أثر التشريعات المرتقبة على مختلف الفئات المتعاملة بهذا النظام.
وقال جبالي: “لقد وردتنا عدة طلبات من النواب بشأن بيانات عدد المستأجرين الأصليين للوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، لذا أرجو من الحكومة إعداد هذا البيان في أسرع وقت، وتقديمه إلى المجلس قبل نهاية الجَلسة العامة اليوم، حتى يتسنى للأعضاء الاطلاع عليه قبل التصويت على مشروعات القوانين محل المناقشة.”
مناقشات موسعة
وشهدت الجَلسة العامة نقاشات موسعة بين النواب حول مشروعات القوانين المتعلقة بالإيجار القديم، حيث تباينت الآراء بشأن ضوابط تنظيم العَلاقة بين المالك والمستأجر، وحقوق كل طرف، والآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تعديل المنظومة القانونية الحاكمة لعقود الإيجار القديم، التي ظلت لعقود طويلة دون تعديل.
وطالب عدد من النواب بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي للفئات المستفيدة من الإيجار القديم، مع تحقيق التوازن بين حقوق المؤجرين والمستأجرين، فيما شدد آخرون على أهمية تحرير العَلاقة الإيجارية تدريجياً، بما يتوافق مع أحكام الدستور ويحقق العدالة الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تستكمل الجَلسة مناقشة بنود مشروعات القوانين عقب تقديم الحكومة للبيان المطلوب، تمهيداً للتصويت النهائي عليها في جلسات لاحقة.

