في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، ووسط ما يتم تداوله على بعض المنصات الإعلامية حول إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة شبيهة بحزمة شهر رمضان الماضي، خرجت وزارة المالية المصرية لتضع النقاط فوق الحروف، مؤكدة أن الحديث عن إطلاق حزمة جديدة في الوقت الحالي “سابق لأوانه”.
في مؤتمر مجلس الأعمال المصري الكندي، استعرض وزير المالية أحمد كجوك الأداء المالي للدولة خلال العام المالي المنقضي، مشيدًا بالنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها على مستوى الاستقرار المالي وتحصيل الإيرادات.
لكنّ تصريحات الوزير فُسّرت من قِبل بعض وسائل الإعلام بشكل غير دقيق، حيث رُوّج لمعلومة مفادها أن الحكومة بصدد إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة شبيهة بتلك التي تم تطبيقها في شهر رمضان الماضي.
وزارة المالية بدورها أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه أن ما تم تداوله لا يعكس بدقة مضمون تصريحات الوزير، مشددة على أن “الحديث عن حزمة اجتماعية جديدة في هذا التوقيت غير مطروح حاليًا، وسابق لأوانه”.
وأضاف البيان أن الوزير لم يُعلن عن أي إجراءات فورية في هذا السياق، وإنما أشار إلى أن الحكومة ملتزمة بالنهج الذي تبنّته العام الماضي، وهو توجيه أي فائض مالي ناتج عن تحسّن الأداء الاقتصادي نحو الإنفاق الاجتماعي، وخصوصًا على برامج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد الوزير، حَسَبَ بيان الوزارة، أن نجاح الحكومة في تحقيق أهدافها المالية يمنحها مساحة أكبر لتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي، ولكن ذلك مشروط بالاستمرار في الأداء المالي الجيد، وضمان تحقيق المستهدفات الاقتصادية.
وكانت الحكومة أطلقت في شهر رمضان الماضي حزمة حماية اجتماعية استثنائية شملت دعمًا إضافيًا للسلع التموينية، ومعاشات استثنائية لبعض الفئات، وزيادات في مخصصات الدعم النقدي المشروط، في محاولة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن في ظل التحديات الاقتصادية.
لكن في الوقت الراهن، تؤكد وزارة المالية أن أية قرارات مماثلة ستتخذ بناءً على دراسة دقيقة للوضع المالي، ووفقًا لأولويات التنمية.
إذن، لا حزم اجتماعية جديدة في الوقت الحالي، حَسَبَ تأكيدات وزارة المالية، لكن الباب لا يزال مفتوحًا أمام قرارات مستقبلية مشروطة بتحقيق فائض مالي؛ ويبقى المواطن في صدارة أولويات الحكومة حَسَبَ ما أعلنه وزير المالية.

