في فاجعة كروية مؤلمة هزت أوساط الرياضة العالمية، استيقظ عشاق الساحرة المستديرة، صباح اليوم الخميس، على نبأ وفاة النجم البرتغالي ديوجو جوتا، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي ومنتخب البرتغال، إثر حادث سير مروع وقع في ساعة مبكرة من صباح اليوم، في مقاطعة زامورا الواقعة شمال غرب إسبانيا، وذلك عن عمر يناهز 28 عامًا.
تفاصيل الحادث المأساوي
وبحسب ما أوردته صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن جوتا كان يستقل سيارته برفقة شقيقه أندريه سيلفا، حين تعرضا لحادث سير مروع أودى بحياتهما على الفور. وهرعت فرق الإسعاف إلى موقع الحادث، إلا أنهما كانا قد لفظا أنفاسهما الأخيرة متأثرين بإصاباتهما البالغة.
ولم تكشف السلطات الإسبانية حتى اللحظة عن مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الحادث وأسبابه، فيما ينتظر أن تصدر مديرية الأمن المحلية بيانًا رسميًا خلال الساعات المقبلة.
آخر أهداف جوتا
جاء هذا الرحيل المفجع بعد أشهر قليلة فقط من آخر ظهور لافت لجوتا على أرضية ملعب “أنفيلد”، حين سجل هدفًا حاسمًا في شباك إيفرتون، في مباراة جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الثلاثين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج”.
انتهى الشوط الأول من تلك المباراة بالتعادل السلبي، قبل أن يُبدع جوتا في الشوط الثاني، حين راوغ أكثر من لاعب بطريقة مبهرة، وسدد كرة صاروخية استقرت في الشباك عند الدقيقة 57، ليمنح فريقه فوزًا ثمينًا بهدف نظيف.
مسيرة حافلة بالإنجازات
انضم ديوجو جوتا إلى صفوف ليفربول عام 2020، قادمًا من نادي وولفرهامبتون الإنجليزي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 44.7 مليون يورو. وعلى مدار مسيرته مع “الريدز”، شارك في 182 مباراة رسمية، سجل خلالها 65 هدفًا، وقدم 26 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أبرز الوجوه الهجومية في الفريق.
وخلال رحلته مع ليفربول، توج جوتا بثلاثة ألقاب كبرى وهي : الدوري الإنجليزي الممتاز (2024-2025)، كأس الاتحاد الإنجليزي (2021-2022)، كأس الرابطة الإنجليزية (2021-2022).
ردود فعل غاضبة
لم تتأخر ردود الفعل على الحادث المروع، حيث أصدر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيانًا رسميًا أعرب فيه عن حزنه العميق وصدمته البالغة من رحيل لاعبه الدُّوَليّ، وقدم التعازي لعائلته وأصدقائه.
وجاء في نص البيان الذي نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “الاتحاد البرتغالي لكرة القدم وكل أسرة الكرة البرتغالية يشعرون بحزن بالغ إثر وفاة ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا في إسبانيا؛ كان ديوجو أكثر من مجرد لاعب موهوب، إذ خاض ما يقرب من 50 مباراة دولية مع المنتخب الوطني، وكان شخصية استثنائية يحظى باحترام الجميع من زملاء ومنافسين”.
وأضاف البيان: “بالنيابة عن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، نتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلة الراحلين ونادي ليفربول ونادي بينافيل البرتغالي الذي لعب له أندريه سيلفا. لقد طلبنا رسميًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الوقوف دقيقة صمت في مباراة منتخب البرتغال ضد إسبانيا ضمن بطولة أوروبا للسيدات، حدادًا على أرواحهما الطاهرة”.
وداع مؤلم
جوتا، الذي بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نادي باكوس دي فيريرا، ثم تألق في صفوف أتلتيكو مدريد وبورتو ووولفرهامبتون قبل أن يلمع نجمه في قلعة “أنفيلد”، ترك إرثًا كرويًا وإنسانيًا كبيرًا سيظل محفورًا في ذاكرة محبيه.
كما يعد جوتا من اللاعبين الذين تمتعوا بحب جماهيري عريض، ليس فقط بسبب أدائه المتميز في الملعب، وإنما بفضل شخصيته الودودة وتواضعه خارج المستطيل الأخضر.
ذكراه خالدة
في صباح حزين، خسر العالم الكروي نجمًا بارعًا وشخصية محبوبة، وودع ديوجو جوتا الحياة في حادث بلا وداع؛ وبينما تظل ذكراه خالدة في قلوب محبيه، فإن ملاعب الكرة ستفتقد كثيرًا لموهبته الحاضرة دائمًا في أصعب اللحظات.

