في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة المنيا جنوب مصر، استيقظ أهالي قرية “زهرة” التابعة لمركز المنيا على فاجعة مروعة، بعدما أقدم أبُّ على ارتكاب جريمة تقشعر لها الأبدان، حيث أقدم على قتل أطفاله الثلاثة، الذين لا يتجاوز أكبرهم السابعة من عمره، مستخدمًا آلة حادة، في واقعة خلفت صدمة وذهولًا داخل القرية وأثارت موجة من الغضب والاستنكار على مستوى المحافظة.
تفاصيل الواقعة
وفقًا لمصادر أمنية وشهود عيان، فإن المتهم يدعى (ع. س)، ويعمل “عامل فراشة”، ويقيم بقرية “زهرة” بمركز المنيا، نشبت بينه وبين زوجته خلافات أسرية حادة خلال الفترة الماضية، تفاقمت بشكل كبير في الأيام الأخيرة.
وفي لحظة تجرد فيها من مشاعر الأبوة والرحمة، أقدم الأبُّ على إنهاء حياة أطفاله الثلاثة باستخدام أداة حادة، فيما لا تزل التحقيقات جارية للوقوف على ملابسات الجريمة بالكامل.
ضحايا الجريمة
الجريمة راح ضحيتها ثلاثة أطفال أبرياء، هم:
الطفلة “سلمى” البالغة من العمر 7 سنوات.
الطفل “آدم” البالغ من العمر 4 سنوات.
الطفل “مالك” وعمره عامان ونصف.
ووفقًا لشهود العيان من أهالي القرية، فإن الأطفال كانوا معروفين بين جيرانهم ببراءتهم وشقاوتهم الطفولية، وكانوا يلعبون يوميًا أمام منزل الأسرة حتى وقوع الجريمة.
دوافع الجريمة
تشير التحقيقات الأولية إلى أن السبب الرئيسي وراء الجريمة هو تصاعد حدة الخلافات الأسرية بين الأبُّ والأم، التي كانت تنذر بكارثة وشيكة.
كما أفاد عدد من جيران المتهم أن الأبُّ كان يعاني من اضطرابات نفسية واضحة، ودخل في مشاحنات متكررة مع جيرانه، وصلت في إحدى المرات إلى حد الاعتداء كاد يتسبب في وفاة أحد أطفال الجيران.
شهادات الأهالي
قال أحد أهالي القرية: “كنا نعلم أن الرجل غير مستقر نفسيًا، وكثيرًا ما كان يتشاجر مع الجميع، ولم نكن نتوقع أبدًا أن يصل به الحال إلى ذبح أطفاله بيده”.
وأضاف آخر: “الأطفال كانوا دائمًا في الشارع، يلعبون مع باقي أطفال القرية، وأمهم سيدة محترمة لم نرَ منها سوى كل خير، وما حدث مأساة لا يمكن استيعابها”.
التحركات الأمنية
فور وقوع الحادث، انتقلت قوة أمنية من مديرية أمن المنيا إلى مكان الواقعة، وتم فرض كردون أمني حول المنزل مسرح الجريمة.
وجرى نقل جثامين الأطفال الثلاثة إلى مشرحة المستشفى العام تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق.
كما تمكنت قوات الأمن من ضبط الأبُّ المتهم، الذي كان في حالة انهيار تام بعد تنفيذ جريمته. وبمواجهته اعترف بتفاصيل جريمته البشعة، مرجعًا إياها إلى خلافات متراكمة مع زوجته وشعوره الدائم بالضغط النفسي.
النيابة تباشر التحقيق
أمرت النيابة العامة بتشريح جثامين الأطفال لبيان أسباب الوفاة بدقة، كما قررت حبس الأبُّ المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع طلب تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها.
ومن المقرر عرض المتهم على لجنة من الطب النفسي، لبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجريمة.
ردود فعل واسعة
أثارت الواقعة حالة من الحزن والذهول بين أهالي القرية، وَسْط مطالبات بتوقيع أقصى العقوبة على الأبُّ القاتل.
كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل الحادث المؤلم، معبرين عن صدمتهم من الحادثة، التي وصفوها بأنها “جريمة تهز الضمير الإنساني”.

