تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في واقعة الاعتداء التي تعرّض لها الطالب يوسف خالد، أمام أحد المراكز التعليمية في منطقة المقطم بالقاهرة، وهي الحادثة التي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار الشعبي، بعد الكشف عن أن من بين المتهمين فيها شخصية معروفة إعلامياً بـ”طفل المرور“.
تفاصيل الاعتداء
وبحسب إفادات والد الطالب يوسف، فقد تسلّمت النيابة كافة التقارير الطبية الموثّقة لحالة نجله، التي تؤكد تعرّضه لـ”كسر في عظام الجمجمة”، إضافة إلى “نزيف داخلي في المخ”، ما استدعى إدخاله إلى العناية المركزة لعدة أيام، في وضع صحي بالغ الخطورة.
وأكد والد يوسف حسب “العين الإخبارية”، أن التقرير الطبي شمل أيضًا توثيق مراحل العلاج داخل المستشفى منذ لحظة دخول يوسف حتى خروجه، وقد حضر الطالب بنفسه إلى جَلسة التحقيق الأخيرة، على كرسيٍّ متحرك نتيجة استمرار معاناته من آثار الاعتداء الجسدي والنفسي.
النيابة تستمع لأقوال الضحية
وأفادت جهات التحقيق أنها استدعت الطالب يوسف رسميًا للاستماع إلى أقواله التفصيلية في جَلسة جديدة، بحضور محامي الأسرة، وذلك ضمن سلسلة من الاستماع إلى الشهود والطرفين في القضية، قبل إصدار أي قرارات نهائية بشأن توجيه الاتهامات الرسمية.
كما تنتظر النيابة نتائج الفحص الفني للطب الشرعي، لا سيما ما يتعلق بتحليل المواد المخدرة التي خضع لها المتهم الرئيسي في الواقعة، المعروف إعلامياً بـ”طفل المرور”، الذي سبق أن تورط في حوادث مشابهة أثارت جدلاً واسعًا في وقت سابق.
إخلاء سبيل مؤقت للمتهمين
وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهمين الأربعة – من بينهم فتاة – على ذمة التحقيقات، مع التشديد على استمرار إجراءات التقاضي وعدم التهاون في فحص كل الأدلة.
كما تقرر عرض المتهم الرئيسي على لجنة طبية متخصصة، لتحديد موقفه الطبي من تعاطي المواد المخدرة، وذلك بناءً على ما تم ضبطه من قرائن وشهادات شهود.
عصا بيسبول
الواقعة تعود إلى أيام قليلة ماضية، حين اندلع خلاف حاد أمام مركز تعليمي خاص يقع في نطاق حي المقطم، بين الطالب يوسف وعدد من الأشخاص، تطوّر بسرعة إلى اعتداء عنيف استخدم فيه أحد المتهمين عصا بيسبول معدنية، ما تسبب في سقوط يوسف على الأرض فاقدًا الوعي، قبل أن تُنقله سيارة إسعاف إلى المستشفى بحالة حرجة.
وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي شهادات متفرقة لزملاء الطالب، أكدت أن الاعتداء كان مقصودًا ومباغتًا، وَسْط مطالبات بمحاسبة المسؤولين وعدم الرضوخ لأي ضغوط أو محاولات للتسوية خارج القانون.
الرأي العام يترقّب
تتابع الأسرة المصرية والرأي العام باهتمام بالغ تطورات هذه القضية، لا سيما أنها تمس قضية العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وَسْط تساؤلات حول ما إذا كانت العدالة ستأخذ مجراها بحق المتهمين بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو نفوذهم.
وفي الوقت الذي طالبت فيه منظمات حقوقية بضرورة الإسراع في إصدار تقرير الطب الشرعي وتحديد المسؤوليات الجنائية، أعربت أسرة الطالب يوسف عن ثقتها في نزاهة القضاء المصري، مؤكدين أنهم سيواصلون المطالبة بحق ابنهم حتى النهاية.

