لا تزل الأسرار تتكشف تباعًا عن الأدوار الخفية لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها الهاربة في الخارج، خاصة في ضوء محاولاتهم المستمرة استغلال قضايا حقوق الإنسان كستار لاستهداف الدولة المصرية، وبث الفوضى والتحريض من خارج الحدود.
حسام الغمري
وفي هذا السياق، كشف الإعلامي حسام الغمري، خلال حلقة خاصة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالدور المشبوه الذي تلعبه منظمة تدعى “منظمة سيناء”، أسسها عناصر تنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية في العاصمة البريطانية لندن.
منظمة سيناء
وأكد الغمري أن هذه المنظمة التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان في سيناء، لا تمت بصلة إلى الأرض المصرية أو معاناة أهلها، بل تعمل كواجهة استخباراتية موجهة من الخارج ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، ضمن مخطط واسع النطاق يستهدف تشويه صورة مصر دوليًا عبر تقارير مدفوعة ومزيفة.
وأوضح الإعلامي أن المنظمة المذكورة يقودها إخوانيان معروفان يتخذان من الأراضي البريطانية مقرًا لنشاطهم العدائي، مضيفًا أن تلك الكيان المزعوم تلقى مؤخرًا تمويلًا مباشرا بقيمة 5 ملايين جنيه استرليني من جهات معادية للدولة المصرية.
سارة لي ويتسن
وكشف الغمري عن مفاجأة أخرى تتعلق بانضمام سارة لي ويتسن، المديرة التنفيذية السابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش، إلى منظمة سيناء لتتولى إدارتها، في خطوة وصفها بأنها تعكس ارتباطًا وثيقًا بين أجندة هذه المنظمة الإخوانية وبين الدوائر الغربية التي تسعى لاستخدام ملف حقوق الإنسان كأداة ضغط سياسي ضد القاهرة.
وأشار إلى أن هذا الانتقال يكشف مدى التنسيق المشبوه بين منظمات دولية وأجهزة استخباراتية وأبواق إعلامية تابعة للإخوان في الخارج، حيث باتت منظمة سيناء تمثل الذراع الإعلامي الاستخباراتي الممول لمهاجمة الدولة المصرية، تحت شعارات حقوق الإنسان المزيفة.
اجتماع سري بالمخابرات البريطانية
وفي تطور خطير، أفاد الغمري بأن المخابرات البريطانية عقدت مؤخرًا اجتماعًا مع عدد من القيادات الإعلامية الإخوانية الهاربة في لندن، وفي مقدمتهم الإرهابي محمد ناصر، وأبلغتهم بشكل مباشر بعدم إظهار أي تعاطف مع حركة حماس في تغطيتهم الإعلامية للأحداث الجارية في قطاع غزة.
وبيّن أن تلك التعليمات جاءت في ضوء الرغبة البريطانية في فصل ملف القضية الفلسطينية عن ملف دعم الجماعة الإرهابية، مع استمرار تقديم التمويل والدعم الإعلامي لهم، شريطة الالتزام الكامل بتوجيهات أجهزة المخابرات.
وأكد الغمري أن الإعلام الإخواني في الخارج بات أداة منفذة لتعليمات الأجهزة الاستخباراتية التي تمولهم، وأن الإرهابي محمد ناصر وباقي العناصر الإعلامية المنضوية تحت قنوات الجماعة يطبقون تلك التعليمات حرفيًا مقابل الحفاظ على مكاسبهم المادية وضمان بقائهم في المشهد الإعلامي.
دعم الإعلام العبري
وأوضح الإعلامي أن حتى الإعلام العبري يساند الأكاذيب التي يبثها الإعلام الإخواني، لإدراكه التام أن الجماعة تعمل ضمن الأجندة الإسرائيلية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتشويه الجيش المصري والأجهزة السيادية، وزعزعة الثقة في القيادة السياسية.
وكشف الغمري عن حالة غضب مكتوم لدى بعض ممولي قنوات الإخوان بسبب تدني مستوى المحتوى الإعلامي الذي تقدمه تلك القنوات، واصفًا إياه بـ”الرخيص والمنحدر”، مشيرًا إلى أن بعض الممولين عبروا عن استيائهم من الأسلوب التحريضي الفج الذي بات يفقد تأثيره حتى بين قواعد الجماعة.
استغلال الدين لتكريس العنف
واختتم الإعلامي حديثه بالإشارة إلى أن جماعة الإخوان لا تزال تعمل وفق استراتيجية مغلقة تقوم على استغلال الشعارات الدينية، وتكريس فكرة العنف المسلح والمقاومة الزائفة في عقول الشباب محدودي الخبرة، وتحويلهم إلى أدوات طيعة لخدمة أهداف التنظيم الدُّوَليّ.
وحذر الغمري من استمرار المخططات المشبوهة للجماعة الإرهابية في الخارج، داعيًا إلى فضح تحركاتها وتحطيم الأكاذيب التي تروجها، وكشف حجم التمويلات التي تتلقاها من أجهزة معادية لاستهداف أمن مصر القومي.

