في أجواء روحانية مهيبة يغمرها الخشوع والسكينة، انطلقت اليوم شعائر خُطْبة يوم عرفة من مسجد نمرة بمشعر عرفات، حيث ألقى الخُطْبة فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء.
وتوافد حجاج بيت الله الحرام منذ ساعات الصباح الأولى إلى مسجد نمرة، استعدادًا للاستماع إلى خُطْبة يوم عرفة، وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي خطب في هذا المكان المبارك في حَجَّة الوداع.
وجاءت خُطْبة هذا العام محملة بآيات الموعظة والتذكير بأهمية التمسك بتقوى الله، وأداء الفرائض، وتعظيم هذا اليوم العظيم، الذي يُعد من أعظم أيام الله وأشرفها. كما تضمنت الخُطْبة دعوات إلى وحدة المسلمين، ونبذ الفتن والفرقة، والعمل على نشر الرحمة والتسامح.
وشهد مسجد نمرة تنظيمًا محكمًا وانسيابية كبيرة في حركة دخول الحجاج، بإشراف مباشر من الجهات الأمنية والصحية والخدمية المعنية، التي وفّرت كافة الخدمات من مياه الشرب المبردة، وأنظمة التهوية الحديثة، والمظلات الواقية من أشعة الشمس، إلى جانب فرق الإسعاف والطوارئ لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن.
ويُعد مسجد نمرة من أبرز وأشهر معالم مشعر عرفات، حيث يُلقى منه خطاب الحج السنوي، ويجتمع فيه الحجيج في مشهد مهيب يوحّد القلوب على ذكر الله والدعاء، في يوم وصفه النبي ﷺ بقوله: “ما من يومٍ أكثرَ من أن يُعتِقَ اللهُ فيهِ عبدًا من النارِ من يومِ عرفةَ”.
ويحظى هذا الحدث باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، التي سخّرت جميع إمكاناتها وطاقاتها، لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن، وتهيئة الأجواء الإيمانية والخدمية في هذا اليوم العظيم.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

