في خطوة تعكس اهتمام الدولة بدعم مقدمي الخدمات الصحية وتحقيق العدالة المهنية بين أعضاء الفريق الطبي، وافقت الحكومة رسميًا على إدراج الصيادلة ضمن الفئات المستحقة لبدل السهر والنوبتجيات، وذلك من خلال مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان، من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة، والصادر بالقرار بقانون رَقْم 14 لسنة 2014.
العاملين بالمستشفيات الجامعية
كما شمل التعديل تعديل بعض أحكام القانون رَقْم 118 لسنة 2015، الخاص بسريان أحكام الفصل الخامس من القانون رَقْم 14 لسنة 2014، على العاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات.
مطلب برلماني استجابت له الحكومة
وجاءت هذه الموافقة عقب طلب مداولة تقدمت به النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، خلال الجَلسة العامة للمجلس، طالبت فيه بإعادة النظر في المادة (14) فَقَرة أولى والمادة (15) من مشروع القانون. وأوضحت النائبة أن نص المادة جاء بمنح الفريق الصحي بدل سهر، دون ذكر الصيادلة ضمن الفئات المستحقة، ما قد يُحدث تمييزًا بين أعضاء الفريق الصحي الذين يقدمون نفس الجهود، مؤكدة على ضرورة إنصاف الصيادلة باعتبارهم أحد العناصر الأساسية ضمن منظومة الرعاية الطبية.
موافقة مشروطة
ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، أن مجلس النواب كان قد كلف الوزارة بدراسة الأثر المالي المترتب على إضافة الصيادلة والفنيين المتخصصين في تكنولوجيا العلوم الصحية إلى الفئات المستحقة لهذا المقابل المالي عن نوبتجيات السهر والمبيت.
وأضاف الوزير أن الدراسة أسفرت عن إمكانية تدبير الاعتمادات المالية اللازمة، على أن يتم منح هذا البدل بحد أقصى 10% من المتواجدين على رأس العمل في كل جهة طبية، مع معاملتهم ماليًا بنفس المعاملة المقررة للطبيب المقيم في صرف مقابل السهر والنوبتجيات.
تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن هذه الموافقة تأتي في إطار التنسيق والتعاون الكامل بين الحكومة ومجلس النواب لتحقيق المصلحة العامة، ودعم الكوادر الطبية المختلفة.
وفي ختام الجَلسة، تقدمت النائبة إيرين سعيد بالشكر إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، والدكتور محمد العماري، رئيس لجنة الصحة بالمجلس، ووزير الصحة على استجابتهم السريعة لهذا المطلب العادل، الذي يسهم في تحقيق مبدأ المساواة بين أعضاء الفريق الطبي.
خلفية تشريعية
يُذكر أن قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية رَقَم 14 لسنة 2014، ينظم أوضاع العاملين بالقطاع الطبي في الجهات الحكومية، فيما جاء القانون رَقَم 118 لسنة 2015 ليمتد تطبيق بعض أحكامه على العاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة.
ويأتي هذا التعديل الأخير ليشمل شريحة الصيادلة في بند بدل السهر والنوبتجيات، بعد أن كانوا غير مشمولين بهذا الاستحقاق.

