أنطلقت قبل قليل فعاليات المواجهة النارية بين باريس سان جيرمان وتشيلسي في معركة تاريخية على أرض نيو جيرسي.
وبينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، إلى ملعب ميتلايف الشهير بمدينة إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي الأمريكية، تُقام حاليا المباراة النهائية المرتقبة لبطولة كأس العالم للأندية 2025، التي تجمع بين العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان ونظيره الإنجليزي تشيلسي، في مواجهة وصفتها وسائل الإعلام الأوروبية بأنها “معركة حتى الموت”، في ظل الرغبة الجامحة من كلا الفريقين لانتزاع اللقب الأغلى على مستوى الأندية في نسخته الموسّعة.
كيف وصل الفريقان إلى النهائي؟
تشيلسي الإنجليزي حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية بعد أداء متميز في نصف النهائي أمام فلومينينسي البرازيلي، حيث حقق الفوز بنتيجة هدفين دون رد، بفضل تألق الوافد الجديد جواو بيدرو، الذي نجح في تسجيل ثنائية رائعة في أول ظهور له مع الفريق، مؤكدًا أنه سيكون أحد الأسماء اللامعة في الكرة الإنجليزية خلال المواسم المقبلة.
في المقابل، واصل باريس سان جيرمان عروضه القوية تحت قيادة الإسباني لويس إنريكي، وحقق فوزًا ساحقًا على ريال مدريد الإسباني برباعية نظيفة في نصف النهائي، في نتيجة تاريخية تعد الأكبر في سجل مواجهات الفريقين.
واعتمد إنريكي على تكتيك هجومي ضاغط منذ الثواني الأولى، مستخدمًا خُطَّة مميزة عبر إرسال الكرة مباشرة من ركلة البداية إلى خارج الخط الجانبي، بهدف فرض ضغط مبكر على دفاعات الخصم، وهو الأسلوب الذي أثمر عن تسجيل ثلاثة أهداف مبكرة في أكثر من مباراة بالبطولة.
مكان وموعد المباراة
وتقام المباراة النهائية على ملعب ميتلايف الذي يتسع لأكثر من 82,500 متفرج، في أجواء احتفالية ضخمة شهدت حضور شخصيات سياسية ورياضية بارزة، في مقدمتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وعدد من نجوم الرياضة مثل أسطورة كرة القدم الأمريكية توم برادي.
وكانت انطلقت صافرة بداية اللقاء في تمام الساعة: 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، 9:00 مساءً بتوقيت باريس ولندن.
والمباراة تُعد الأولى من نوعها التي تجمع بين فريقين من نفس القارة “أوروبا” في نهائي كأس العالم للأندية، بعد قرار الفيفا بتوسيع نظام البطولة ليشمل 32 فريقًا.
خطط المدربين وتشكيلة الفريقين
من جانبه، أجرى الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لتشيلسي، عدة تغييرات على التشكيل الأساسي مقارنة بمباراة نصف النهائي، إذ دفع بالثنائي ريس جيمس وليفي كولفيل في خط الدفاع، بينما فضل إبقاء كريستوفر نكونكو وتوسن آدارابيويو على مقاعد البدلاء، تحسبًا لاحتياجهما في الشوط الثاني.
أما لويس إنريكي، فحافظ على نفس التشكيلة التي خاض بها مواجهة ريال مدريد، باستثناء غياب كل من ويليان باشو ولوكاس هيرنانديز للإيقاف. وشهدت القائمة عودة النجم عثمان ديمبلي، الذي تعافى من الإصابة، وشارك بشكل فعال في مباراة نصف النهائي، مؤكداً جاهزيته لخوض المواجهة النهائية.
حيلة تكتيكية مبتكرة
واعتمد باريس سان جيرمان خلال مشواره في البطولة على خُطَّة هجومية مبتكرة لاقت استحسان المحللين، إذ يلجأ الفريق منذ بداية كل مباراة إلى إرسال الكرة مباشرة من منتصف الملعب إلى خارج الخط الجانبي في نصف ملعب المنافس، بهدف استئناف اللعب برمية تماس قريبة من منطقة الجزاء، ما يمنح الفريق أفضلية هجومية مبكرة ويسمح بفرض ضغط مرتفع على دفاعات الخصم. ونجح هذا الأسلوب في تسجيل ثلاثة أهداف خلال أول 20 دقيقة في أكثر من لقاء بالبطولة.
الحدث الأكبر كرويًا
شهدت المباراة النهائية فعاليات فنية وترفيهية مبهرة قبل انطلاق المباراة، حيث أحيا النجم العالمي روبي ويليامز حفلًا غنائيًا كبيرًا، فيما أُقيم عرض استعراضي ضخم خلال استراحة ما بين الشوطين، بمشاركة عدد من نجوم الغناء العالمي، من بينهم J Balvin وDoja Cat وTems، تحت رعاية منظمة Global Citizen.
قيمة مالية قياسية للنهائي
يحمل نهائي كأس العالم للأندية 2025 قيمة مالية ضخمة وغير مسبوقة في تاريخ البطولة، إذ تُقدر جوائزها الإجمالية بمليار دولار أمريكي، حيث يحصل البطل على ما يصل إلى 125 مليون دولار، وهو رَقَم يتجاوز الجائزة المالية المخصصة للفائز بدوري أبطال أوروبا، في إشارة إلى الحجم الاستثماري والاهتمام العالمي المتزايد بهذه البطولة الجديدة بنظامها المطوّر.
الترشيحات والتوقعات
تتجه الترشيحات بشكل كبير لصالح باريس سان جيرمان، في ظل امتلاكه منظومة هجومية قوية وانضباط تكتيكي مميز، بالإضافة إلى الروح المعنوية العالية عقب تتويجه مؤخرًا بدوري أبطال أوروبا.
لكن في المقابل، يسعى تشيلسي لتحقيق مفاجأة مدوية واقتناص اللقب العالمي الأول في تاريخه، متسلحًا بخبرة مدربه الإيطالي ماريسكا الذي أعاد للفريق بريقه هذا الموسم بعد الفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي.
حضور جماهيري غفير
انطلقت صافرة البداية وَسْط حضور جماهيري غفير وأجواء كروية مشحونة بالحماس، في مباراة يُنتظر أن تسجل رقمًا قياسيًا في نسب المشاهدة التلفزيونية حول العالم.
وفيما الأنظار الآن متجهة صوب نيوجيرسي.. هناك من يرفع الكأس الأغلى في تاريخ الأندية؟
فهل يتوّج “الأسد الباريسي” ببطولة عالمية تاريخية؟ ؛ أم يُسجل “الأزرق اللندني” إنجازًا جديدًا يُضاف إلى خزائنه؟ الإجابة ستُحسم خلال 90 دقيقة حاسمة على أرض الميدان.

