شهد سوق الصرف المصري حالة من الاضطراب النسبي والتذبذب الملحوظ في أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، خلال ختام جلسات التعاملات المسائية اليوم الأربعاء الموافق 16 يوليو 2025، وَسْط تغيرات طفيفة في عدد من البنوك العاملة داخل القطاع المصرفي، سواء الحكومية أو الخاصة.
ويأتي هذا التحرك في أسعار الدولار بعد أيام قليلة من إلغاء البنك المركزي المصري لإجراء استثنائي كان قد اتخذه مؤخرًا، مما أعاد الانضباط النسبي إلى النظام المصرفي المحلي، في وقت تشهد فيه البلاد ترقبًا للتقلبات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
أسعار الدولار
وكشفت بيانات شاشات التداول اللحظية الصادرة عن عدد من البنوك عن تسجيل تغيرات طفيفة لا تتجاوز عدة قروش، في إشارة إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، بالتزامن مع تراجع الضغط على شبكات البنوك بعد عودة خدمات الإنترنت والاتصالات إلى طبيعتها.
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري، الذي سجل الدولار بداخله سعر 49.37 جنيه للشراء، مقابل 49.47 جنيه للبيع.
فيما حقق الدولار سعر 49.37 جنيه للشراء، مقابل 49.47 جنيه للبيع، في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية أستقر الدولار عند 49.37 جنيه للشراء، مقابل 49.47 جنيه للبيع.
وناهز سعر الدولار الـ 49.38 جنيه للشراء، مقابل 49.48 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
أما في بنك القاهرة وصل الدولار لـ 49.37 جنيه للشراء، مقابل 49.47 جنيه للبيع.
وتُظهر هذه الأرقام استقرارًا نسبيًا في نطاق محدود، مع فرق طفيف بين سعر الشراء والبيع لا يتجاوز 10 قروش في معظم البنوك، وهو ما يعكس حرص القطاع المصرفي على تحقيق توازن نقدي وضبط حركة التداول داخل السوق الرسمية.
عودة الضوابط المصرفية
من جهة أخرى، أعلن البنك المركزي المصري يوم الثلاثاء 15 يوليو/تموز، إلغاء القرار المؤقت الصادر بتاريخ 8 يوليو، الذي كان قد سمح برفع الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي من فروع البنوك إلى 500 ألف جنيه، للأفراد والشركات على حد سواء.
وأوضح البنك المركزي في خطاب رسمي موجه إلى جميع البنوك العاملة في السوق المحلية، أن القرار جاء عقب استعادة استقرار خدمات الإنترنت والاتصالات، وعودة أنظمة البنوك للعمل بشكل طبيعي وكفء، بعد تعرضها في الأيام الماضية لعطل تقني واسع النطاق أثّر على كفاءة تقديم الخدمات المصرفية.
ووفقًا لما ورد في البيان، عاد الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي إلى مستواه الطبيعي البالغ 250 ألف جنيه، وذلك اعتبارًا من صباح الثلاثاء، بما يتماشى مع السياسات النقدية والرقابية المعتادة، وبما يحفظ انسيابية العمل المصرفي ويمنع أي مضاربات أو سحب غير مبرر للسيولة النقدية.
مراقبة السوق العالمية
يأتي هذا التحرك في أسعار الدولار في ظل الترقب العالمي للتغيرات في سياسات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تغيرات أسعار النفط وتأثيرها على أسواق العملات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على سعر صرف الجنيه المصري، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الدول النامية.
ورغم الاستقرار النسبي في أسعار الدولار داخل السوق الرسمية، إلا أن الأسواق الموازية تشهد تفاوتًا في الأسعار بناءً على حجم الطلب، خاصة مع اقتراب مواسم الحج والعطلات الصيفية، وما يتبعها من زيادة في تحويلات المصريين من الخارج.
سعر صرف الدولار
يبقى سعر صرف الدولار في مصر محور اهتمام يومي للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، كونه أحد المؤشرات الاقتصادية الحساسة التي تعكس الوضع المالي والنقدي العام، وتؤثر على قرارات الاستيراد والتصدير والتعاملات الخارجية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التحرك المحدود للأسعار خلال الأيام المقبلة، ما لم تحدث تغييرات جوهرية في المعطيات الدولية أو السياسات المحلية، مع مراقبة حثيثة من البنك المركزي لضبط الأداء وضمان استقرار الأسواق.

