في خطوة تجاه المستقبل، أقرّ قانون الإيجار القديم المعدل مؤخرًا في مصر قواعد جديدة لاحتساب القيمة الإيجارية للأماكن المؤجَّرة لغرض السكني، والخاضعة لأحكام هذا القانون، وذلك اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ بدء العمل بالقانون.
شرائح الزيادة
ويهدف التعديل إلى تحقيق قدر من العدالة بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، من خلال تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث شرائح رئيسية، يختلف بموجبها احتساب القيمة الإيجارية.
تصنيف المناطق
نصّ القانون على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات وفقًا لمستوى الخدمات والموقع الجغرافي كالتالي:-
المناطق المتميزة
البداية مع المناطق المتميزة، التي تُحتسب القيمة الإيجارية فيها بواقع عشرين ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية حاليًا، على أن يكون الحد أدنى للأجرة ألف جنيه مصري شهريًا.
المناطق المتوسطة
وتُحتسب القيمة الإيجارية في المناطق المتوسطة بواقع عشرة أمثال القيمة السارية حاليًا، فيما يكون الحد الأدنى للأجرة، أربعمائة جنيه مصري شهريًا.
المناطق الاقتصادية
أما عن المناطق الاقتصادية فتُحتسب القيمة الإيجارية بواقع عشرة أمثال القيمة السارية حاليًا، حيث يكون الحد الأدنى للأجرة مائتان وخمسون جنيهًا مصريًا شهريًا.
قيمة إيجارية موحدة
كما حدد القانون قيمة إيجارية موحدة مؤقتة للمستأجرين الحاليين، أو من امتد إليهم عقد الإيجار حَسَبَ الأحوال، وذلك لحين انتهاء لجان الحصر والتصنيف بالمحافظات من أعمالها.
250 جنيهًا شهريًا
ويبدأ سداد هذه القيمة من تاريخ العمل بالقانون الجديد حتى الانتهاء من إعلان نتائج تصنيف المناطق بشكل رسمي.
آلية تسوية الفروق
فيما نص القانون الجديد على أنه بمجرد صدور قرار المحافظ المختص ونشره بتصنيف المناطق السكنية وفق الفئات الثلاث، يُلزم المستأجر أو من يمتد إليه عقد الإيجار بسداد الفروق المالية المستحقة (إن وجدت) بين القيمة الموحدة المؤقتة التي تم دفعها، والقيمة النهائية المستحقة حسب التصنيف.
وسيتم تقسيط هذه الفروق على دفعات شهرية، على أن تساوي مدة الأقساط المدة التي استحقت عنها الفروق، تخفيفًا للعبء المالي على المستأجرين.
هدف التشريع
يأتي هذا التعديل في إطار سياسة الدولة لتنظيم العَلاقة بين المالك والمستأجر، وتصحيح التشوهات القديمة في منظومة الإيجارات، بما يراعي مصلحة الطرفين، ويعيد التوازن لسوق الإيجارات السكنية.
ويُنتظر أن يسهم القانون الجديد في إحياء الثروة العقارية القديمة، وتشجيع الملاك على تطوير الوحدات المؤجرة، بما يدعم جهود الدولة في تحسين البنية السكنية والخدمات الحضرية.

