في لحظة مأساوية اتسمت بالسواد الحالك كشف سائق السيارة النقل المتسبب في وفاة 19 حالة في حادث المنوفية تفاصيل الجريمة المروعة مؤكدا في اعترافاته، إن عجلة القيادة اختلت بيده.
وكانت شهدت محافظة المنوفية صباح اليوم، حادثًا مروعًا راح ضحيته 19 شخصًا وأُصيب اثنان آخران، إثر تصادم مروّع بين سيارة ميكروباص تقل عددًا من عمال اليومية وشاحنة نقل ثقيل “تريلا” على الطريق الإقليمي بدائرة مركز أشمون.
وفي تطور جديد، كشفت تحقيقات النيابة العامة واعترافات سائق الشاحنة المتسبب في الحادث، تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع المأساة.
حيث أقر السائق خلال استجوابه بأن عجلة القيادة اختلت بين يديه نتيجة قيادته بسرعة زائدة، ما تسبب في انحراف الشاحنة عن مسارها واختراقها الحواجز الفاصلة بين الاتجاهين، لتصطدم مباشرة بالسيارة الميكروباص القادمة من الاتجاه المعاكس، وتدهسها بالكامل.
وأضاف السائق في اعترافاته: “كنت أقود بسرعة كبيرة ولم أتمكن من السيطرة على عجلة القيادة، وفجأة اخترقت الحواجز لأجد الميكروباص أمامي ولم أتمكن من تفاديه.”
وعلى الفور، أمرت النيابة العامة بمركز أشمون بإجراء تحليل مخدرات لسائق الشاحنة لبيان ما إذا كان تحت تأثير أي مواد مخدرة وقت وقوع الحادث من عدمه، كما قررت التحفظ عليه لاستكمال التحقيقات.
من جانبها، تمكنت مباحث مركز أشمون من ضبط السائق المتهم عقب الحادث مباشرة، وحررت محضرًا بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
وكان اللواء محمود الكموني، مدير أمن المنوفية، قد تلقى إخطارًا من العميد محمد أبو العزم، مأمور مركز شرطة أشمون، يفيد بوقوع حادث تصادم مروع بين سيارة ميكروباص وشاحنة نقل ثقيل على الطريق الإقليمي بدائرة المركز.
وسارعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل جثامين الضحايا والمصابين إلى مستشفيات قويسنا، الباجور، أشمون، وشبين الكوم.
وقد ارتفعت أعداد الوَفِيَّات لاحقًا إلى 19 حالة، بعد وفاة خمسة من المصابين الذين كانوا في حالة حرجة متأثرين بجراحهم الخطيرة، فيما لا يزال اثنان آخران يتلقيان العلاج تحت إشراف طبي مكثف.
وتبين من المعاينة الأولية أن جميع الضحايا من عمال اليومية الذين كانوا في طريقهم إلى العمل وقت وقوع الحادث، ما ضاعف من مأساوية الحادث التي خيمت على المحافظة بأكملها.
هذا وتواصل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث بالكامل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسبب فيه.

