في أعقاب الضجة الإعلامية التي أُثيرت مؤخرًا حول قضية اللوحات الفنية المسروقة التي طالت الإعلامية ومصممة الأزياء مها الصغير، طليقة النجم أحمد السقا، خرجت الأخيرة عن صمتها أول مرة منذ بداية الأزمة، لتوجّه رسالة إنسانية مؤثرة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اختارت فيها لغة الهدوء والامتنان بدلاً من المواجهة أو التصريحات النارية.
رسالة امتنان وتفاؤل
نشرت مها الصغير مقطع فيديو قديمًا من كواليس برنامجها الشهير “الستات مايعرفوش يكدبوا”، ورافقته برسالة حملت بين سطورها معاني التقدير لما تملكه في حياتها من نعم، في إشارة غير مباشرة إلى رغبتها في تجاوز الأزمة الأخيرة.
وكتبت مها:”بحاول أبص على نصف الكوباية المليان.. حاجات كتير بتحصل بسرعة، وممكن الواحد ما ياخدش باله من الحلو اللي فيها، بس الحلو موجود”.
وأضافت: “ولادي بخير، أهلي بخير، وأمي جنبي وراضية عني.. وجودها في حياتي نعمة، وربنا يحفظها لي”.
كلمات حملت في مضمونها نبرة تصالح داخلي وتمسّك بالأمل، وهو ما فسره البعض بأنها تلميح غير مباشر لرغبتها في إغلاق باب الجدل الذي لاحق اسمها في الأيام الماضية.
أزمة اللوحات الفنية
كانت مها الصغير قد واجهت اتهامات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اقتنائها لوحات فنية مسروقة أو غير موثقة الأصل، وهي القضية التي انتشرت بشكل كبير بعد عرض مجموعة من اللوحات ضمن نشاط فني وتصميمي شاركت فيه، ما فتح باب التساؤلات حول أصول بعض الأعمال المعروضة وما إذا كانت مملوكة قانونيًا أم لا.
وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي من الجهات القضائية يوجه اتهامًا مباشرًا، إلا أن الانتقادات كانت لاذعة، وجرى تداول اسم مها على نطاق واسع في منصات التواصل، بين ناقد ومؤيد وداعم.
تفاعل الجمهور
لاقى المنشور تفاعلًا كبيرًا من متابعي مها الصغير، حيث انهالت التعليقات التي حملت رسائل دعم وتضامن من محبيها وزملائها في الوَسْط الإعلامي والفني، كما أعرب العديد منهم عن تقديرهم لطريقتها الهادئة في التعامل مع الموقف، وابتعادها عن الدخول في معارك أو مهاترات قد تُفاقم الجدل.
وفي المقابل، رأى البعض أن منشورها يحتوي على رسالة ضمنية موجهة إلى من شنوا الهجوم عليها، مفادها أن ما يهمها في النهاية هو سلامة أسرتها ورضا والدتها عنها، وهو ما اعتبره كثيرون بمثابة “درع نفسي” واجهت به الأزمة بعيدًا عن الإعلام المباشر.
من هي مها الصغير؟
مها الصغير هي إعلامية ومقدمة برامج شهيرة، لمع اسمها من خلال برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” الذي يُعد من أبرز البرامج الاجتماعية النسائية في مصر. كما تُعرف بكونها زوجة الفنان المصري أحمد السقا، وواحدة من الأسماء البارزة في مجال تصميم الأزياء، حيث تمتلك علامة تجارية خاصة بها وشاركت في عدد من المعارض والمناسبات المهتمة بعالم الموضة.
صراعات مفتوحة
تُظهر هذه الرسالة من مها الصغير نضجًا في التعامل مع الأزمات الإعلامية، واختيارًا محسوبًا للرد بطريقة تُبرز الجانب الإنساني بعيدًا عن التشاحن.
وفي وقت باتت فيه المنصات الرقمية ساحة لصراعات مفتوحة، يظل الخيار الهادئ أحيانًا أبلغ من الكلمات وأكثر تأثيرًا من أي رد مباشر.
تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت أزمة اللوحات الفنية ستُغلق تمامًا، أم أن للجدل بقية.

