شهدت الساحة الفنية والإعلامية خلال الساعات الماضية جدلًا واسعًا، بعد اتهام الإعلامية مها الصغير بنسب لوحة فنية إلى نفسها، قبل أن تكشف الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا لاش نيلسون عن ملكيتها للعمل الأصلي، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف حقوق الملكية الفكرية وأخلاقيات النشر الفني.
بداية الأزمة
جاءت الواقعة خلال إحدى حلقات برنامج “معكم” الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي على قناة “ON”، حيث استضافت منى الإعلامية والفنانة مها الصغير، التي عرضت مجموعة من اللوحات الفنية، مؤكدة أنها من تنفيذها الخاص. وخلال الحُوَار، أشارت مها إلى لوحة بعنوان “أجنحة”، موضحة أنها تمثل مشاعر نساء كثيرات يسعين إلى التعبير عن أنفسهن والانطلاق وَسْط قيود المجتمع.
وعن تلك اللوحة تحديدًا، قالت مها: “كنت أرسم مشاعر. هذه اللوحة تمثل حال سيدات كثيرات يرغبن في التعبير والإبداع، ويبحثن عن مكانة وصوت. اللوحة تعكس رغبة في الانطلاق وَسْط قيود مجتمعية”.
كما أعلنت عن رغبتها في إقامة معرض فني خلال الفترة المقبلة لعرض أعمالها، مؤكدة أن الرسم بالنسبة لها وسيلة للتعبير عن الذات.
اتهام الفنانة الدنماركية
لم تمر ساعات على إذاعة الحلقة حتى نشرت الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا لاش نيلسون عبر حسابها على «إنستجرام»، صورة للوحة، مؤكدة أنها صاحبتها الأصلية، وموضحة أن العمل يحمل عنوان
“Made Myself Some Wings” (صنعت لنفسي أجنحة)، وأنها رسمته عام 2019.
اتهمت الفنانة الدنماركية مها الصغير بنسب العمل إليها زورًا، مما تسبب في موجة من الانتقادات الحادة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر المتابعون الواقعة اعتداءً صريحًا على حقوق الملكية الفنية.
ردود الفعل
تفاعلت العديد من الجهات الإعلامية والمجتمعية مع الأزمة، وطالبت مها الصغير بتوضيح رسمي بشأن الاتهامات الموجهة إليها، مشددة على أهمية احترام حقوق الفنانين، وضرورة التحري الدقيق قبل عرض أو تبني أي أعمال فنية.
موقف منى الشاذلي
استجابةً للجدل المثار، سارعت الإعلامية منى الشاذلي بنشر صورة اللوحة عبر حسابها على “إنستجرام”، مؤكدة أن الفنانة ليزا نيلسون هي المالك الأصلي للوحة وليست مها الصغير. وصرّحت:”نحترم المبدعين الحقيقيين ونقدر إبداعاتهم الأصلية في كل المجالات”.
كما أعلنت منى الشاذلي حذف جميع المقاطع المتعلقة بعرض اللوحات من حسابات برنامج “معكم” على يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن احترام حقوق الملكية الفكرية قاعدة لا غنى عنها في العمل الإعلامي والفني.
تعليق ليزا لاش نيلسون
من جانبها، عبّرت الفنانة ليزا لاش نيلسون عن دهشتها من حجم التفاعل مع منشورها، وكتبت عبر “إنستجرام”: “لم أتوقع رد الفعل الكبير على منشوري بشأن ادعاءات مها الصغير زورًا ملكية لوحتي وأعمال فنانين آخرين. أدهشني الدعم الكبير من المصريين الذين اعتذروا نيابة عن بلدهم”.
وأضافت: “لم أظن أبدًا أن هذا السلوك يعبر عن الشعب المصري. تلقيت آلاف الرسائل وأعتذر لعدم تمكني من الرد عليها جميعًا. كما تواصل معي صحفيون ومحامون مصريون بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية، إلا أنني لم أتخذ قرارًا بعد حول هذا الأمر”.
وفي رسالة مباشرة إلى مها الصغير، وصفت ليزا الواقعة بأنها “خطأ سخيف”، داعية إلى احترام حقوق الفنانين وعدم استغلال أعمالهم على الإنترنت أو الادعاء زورًا بملكيتها.
موقف مها الصغير
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تُدلِ الإعلامية مها الصغير بأي تصريح أو تعليق رسمي حول الاتهامات الموجهة إليها، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب كثيرون بضرورة الاعتذار العلني وتوضيح الموقف بشكل شفاف.

