شهدت سوق الصرف المصرية، اليوم الاثنين 28 يوليو 2025، حالة من الاستقرار الحذر في أسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، وَسْط مؤشرات إيجابية تعكس تحسناً ملحوظاً في أداء العملة المحلية خلال الفترة الأخيرة، بدعم من عوامل دولية ومحلية متداخلة.
أسعار الدولار
واستهل الدولار تعاملات صباح اليوم على تراجع طفيف، قبل أن يستقر في ختام الجَلسة اليومية عند مستويات أقل من 49 جنيهاً في معظم البنوك العاملة بالسوق المصرية، سواء الحكومية أو الخاصة.
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية من البنك الأهلي المصري الذي سجل الدولار بداخله سعر 48.74 جنيه للشراء، مقابل 48.84 جنيه للبيع.
فيما وصل الدولار لـ 48.74 جنيه للشراء، مقابل 48.84 جنيه للبيع في بنك مصر.
أما في بنك الإسكندرية حقق الدولار سعر 48.74 جنيه للشراء، مقابل 48.84 جنيه للبيع.
فيما ناهز الدولار سعر الـ 48.73 جنيه للشراء، مقابل 48.83 جنيه للبيع، في البنك التجاري الدولي “cib”.
أما في بنك القاهرة استقر الدولار عند سعر 48.74 جنيه للشراء، مقابل 48.84 جنيه للبيع.
الجنيه يسجل أعلى مستوى
ويواصل الجنيه المصري صعوده أمام الدولار منذ مطلع العام، مسجلاً اليوم أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024، في وقت تشير فيه البيانات إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، وتحسن نظرة المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين والأسواق المحلية.
وفي هذا السياق، قال هاني جنينة، كبير الاقتصاديين في شركة “كايرو كابيتال سيكيورتيز” ومحاضر الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن التحسن الحالي في سعر صرف الجنيه يرتبط بعوامل دولية ومحلية متشابكة، موضحاً أن تراجع شهية المستثمرين العالميين تجاه الدولار الأمريكي أدى إلى خروج تدريجي لرؤوس الأموال من العملة الأمريكية.
تحوّلات عالمية
وأضاف جنينة، في تصريحات نقلتها “العين الإخبارية”، أن عدة عملات في الأسواق الناشئة، من ضمنها الجنيه المصري، بدأت تُظهر أداءً أقوى نتيجة هذا التحول، حيث يتجه المستثمرون العالميون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية خارج الولايات المتحدة، لا سيما نحو الأسواق الأوروبية وبعض الدول النامية.
وأشار إلى أن هذه الديناميكية ظهرت بوضوح في تزايد الإقبال على أدوات الدين المصرية، مثل أذون الخزانة، إلى جانب عقود التحوط ضد تقلبات العملة (CIP)، وهو ما عزز الطلب على الجنيه وساهم في تحسن سعر صرفه.
ثقة متزايدة بالاقتصاد المصري
وعلى الصعيد المحلي، أكد جنينة أن هناك تحسناً حقيقياً في ثقة المستثمرين تجاه الاقتصاد المصري، مدعوماً بعودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، واستقرار نسبي في مناخ الأعمال، نتيجة السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
كما أشار إلى دور السياسات الاقتصادية الأمريكية في تحفيز هذا التحول، ولا سيما ما يتعلق بفرض رسوم جمركية على الواردات، واتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تبنّي سياسات نقدية ميسّرة، الأمر الذي جعل الأسواق الناشئة أكثر جاذبية للاستثمار.
استثمارات الصينية والتركية بمصر
ولفت جنينة إلى أن التحسن في أداء الجنيه لا يرجع فقط إلى تحولات عالمية، بل أيضاً إلى تدفق استثمارات جديدة من دول مثل الصين وتركيا، التي دخلت السوق المصرية بقوة خلال الشهور الماضية، في مشروعات صناعية وتنموية تُعزز من تدفق العملة الصعبة وتدعم استقرار سوق الصرف.
حالة من التفاؤل
فيما تعيش سوق العملات في مصر مرحلة من الهدوء النسبي بعد فترة طويلة من التقلبات، مع تسجيل استقرار في سعر الدولار عند مستويات أقل من 49 جنيهاً، وَسْط حالة من التفاؤل النسبي بشأن مستقبل الجنيه المصري.
ويبدو أن المشهد الاقتصادي يتجه نحو مزيد من التوازن، مع استمرار تدفق الاستثمارات، وتحسن أداء أدوات الدين، فضلاً عن الاستفادة من التحولات الجارية في الأسواق العالمية.
ومع ترقب الأسواق لأي تحركات على مستوى السياسة النقدية المحلية أو الخارجية، تبقى يقظة المتعاملين والمستثمرين ضرورية لمواكبة أي تطورات قد تُعيد رسم خريطة سوق الصرف في مصر.

