شهد سعر صرف الدولار في مصر استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت 26 يوليو 2025، تزامنًا مع الإجازة الأسبوعية للبنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري. ويأتي هذا الثبات في الأسعار عقب موجة تراجع تدريجي في سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسابيع الماضية، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذا التحسن: هل هو مؤشر على تعافٍ اقتصادي حقيقي؟ أم مجرد تحرك مؤقت مدفوع بعوامل ظرفية؟
أداء الجنيه
سجّل الجنيه المصري خلال الأسبوع الأخير من يوليو أداءً يُعدّ الأقوى له منذ نوفمبر 2024، حيث تراوحت أسعار صرف الدولار في البنوك بين 49.02 و49.12 جنيهًا، وفقًا لما صدر عن الجهات الرسمية المصرفية.
ويعزو محللون هذا الأداء إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها تدفقات نقدية دولارية قوية دخلت السوق المصرية، وتحسن جزئي في البيئة الاستثمارية، بالإضافة إلى تراجع التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما منح الاقتصاد هامشًا أوسع من الاستقرار النسبي.
أسعار الدولار
وخلال السطور التالية ننشر أسعار الدولار بما يشمل تحديثا فوريا للأسعار حال تغيرها.
البداية مع البنك المركزي المصري الذي سجل الدولار بداخله سعر 49.0165
فيما حقق الدولار سعر الـ 49.04، بالبنك الأهلي المصري
أما في بنك مصر فوصل الدولار لسعر 49.04.
بينما ناهز الدولار سعر الـ 49.04، في بنك القاهرة.
وفى بنك الإسكندرية استقر الدولار عند سعر الـ 49.04.
فيما سجل الدولار سعر الـ 49.04 في بنك قناة السويس.
وختاما من بنك التعمير والإسكان حيث حقق الدولار سعر 48.95
ما وراء هذا الاستقرار؟
وفقًا لمصادر مصرفية تحدثت حَسَبَ “العين الإخبارية”، فإن تحسُّن الجنيه المصري في الآونة الأخيرة يُعزى إلى عدة عوامل أهما ارتفاع أسعار الفائدة ما جذب تدفقات استثمارية إلى أدوات الدين الحكومية قصيرة ومتوسطة الأجل، في صورة ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”.
وكذا تحسن مناخ الاستثمار، نتيجة الاستقرار النسبي في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع حدة المخاطر الإقليمية، وزيادة الإيرادات الضريبية بالتزامن مع بداية العام المالي الجديد، مما خفّف الضغط على السيولة الأجنبية.
وأخيرا تراجع الالتزامات الخارجية، ما وفر متنفسًا لصناع القرار النقدي في إدارة حركة العملة والاحتياطيات.
تحسن هيكلي
رغم التفاؤل النسبي، يرى خبراء مصرفيون أن تحسُّن سعر الجنيه لا يعكس بالضرورة تحولًا اقتصاديًا هيكليًا طويل الأجل، بل هو أقرب إلى حالة توازن مؤقت في السوق.
وفي هذا السياق، قال الخبير المصرفي عز الدين حسانين إن “استمرار الأداء الإيجابي للجنيه مرهون بعدة شروط، أبرزها استدامة التدفقات الدولارية، وتوازن ميزان المدفوعات، والحد من الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل”.
وأضاف: “الرهان الحقيقي على الاستقرار النقدي يجب أن يقوم على تنمية مصادر النقد الأجنبي المستدامة مثل التصدير، والسياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، باعتبارها مصادر ثابتة قادرة على دعم العملة وتعزيز الثقة طويلة المدى”.
آثار إيجابية على الأسعار
وبينما يرحب السوق والمواطنون بأي تحسّن في قيمة العملة المحلية لما له من آثار إيجابية على الأسعار والتضخم، تبقى الحاجة ملحّة لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لضمان عدم ارتداد هذا الاستقرار، وليكون صعود الجنيه بداية لمسار نمو شامل ومستدام، وليس مجرد نتيجة لعوامل مالية قصيرة الأجل.

